فهرس الكتاب
بابُ الفِدْيَةِ
الْحَدِيثُ الثانيَ عشرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مَعْقِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قالَ: جَلَسْتُ إلى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِديَةِ؟ فقالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ! حُمِلْتُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: (( مَا كُنْتُ أُرَى الْوجَعَ بَلَغَ بكَ مَا أَرَى- أَو مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- أَتَجِدُ شَاةً؟ ) )فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: (( فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ) ).
وفي روايَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَو يُهْدِيَ شَاةً، أَو يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (أُرَى) . بضمِّ الهمزةِ بمعنى (أَظُنُّ) .
قَوْلُهُ: (أُرَى) . بفتحِ الهمزةِ بمعنى (أُشَاهِدُ) .
قَوْلُهُ: (الجَهْدُ) . بفتحِ الجيمِ، أي: (المَشَقَّةُ) .
قَوْلُهُ: (الفَرَقُ) . بفتحِ الفاءِ والراءِ: مكيالٌ يَسَعُ ثلاثةَ آصُعٍ نَبَوِيَّةٍ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: جَوَازُ حلقِ الشعرِ للمُحْرِمِ من التَّضَرُّرِ ببقائِهِ ويَفْدِي.
الثَّانِيَةُ: تحريمُ أخذِهِ بلا ضررٍ ولوْ فِدًى.
الثَّالِثَةُ: الأفضلُ في الفديةِ ذبحُ شاةٍ وتقسيمُهَا على الفقراءِ، فإنْ لم يجدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ، أوْ إطعامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ منْ بُرٍّ أوْ غيرِهِ.
الرَّابِعَةُ: تَفَقُّدُ القائدِ جيشَهُ وَرَعِيَّتَهُ.
الْخَامِسَةُ: يَجُوزُ الحلقُ قبلَ (التكفيرِ) وبعدَهُ.