الصفحة 145 من 244

الْحَدِيثُ السَّادِسُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامةَ الليثيِّ، (( أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ- أَو بِوَدَّانَ- فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا في وَجْهِهِ، قَالَ: (( إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ ) ).

وفي لفظِ مسلمٍ: رِجْلَ حِمَارٍ.

وفي لفظٍ: شِقَّ حِمَارٍ.

وفي لفظٍ: عَجُزَ حِمَارٍ.

قالَ المُصَنِّفُ: وَجْهُ هذا الحديثِ: أنَّهُ ظنَّ أنَّهُ صِيدَ لِأَجْلِهِ، والْمُحْرِمُ لَا يَأْكُلُ ما صِيدَ لِأَجْلِهِ

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (الأَبْوَاءُ وَوَدَّانُ) . مَوْضِعَانِ بينَ مكَّةَ والمدينةِ.

قَوْلُهُ: (حُرُمٌ) . بضمِّ الحاءِ والراءِ، أيْ: مُحْرِمُونَ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: قَبُولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الهَدِيَّةَ جَبْرًا للقلوبِ.

الثَّانِيَةُ: رَدُّ الهَدِيَّةِ إذا وُجِدَ مانعٌ مَن قَبُولِهَا، وإخبارُ المُهْدِي بسببِ رَدِّهَا.

الثَّالِثَةُ: تحريمُ صيدِ الحلالِ على الْمُحْرِمِ الذي صِيدَ لأجلِهِ، وبهذا التَّفْصِيلِ يَحْصُلُ الجمعُ بينَ هذا الحديثِ والذي قبلَهُ؛ فإنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُضُ، وكلامُ المُشَرِّعِ لا تَعَارُضَ فِيهِ واللَّهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت