فهرس الكتاب
بابُ بيعِ النخلِ بعدَ التأبيرِ
الْحَدِيثُ الْحَادِي والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ ) ).
ولِمسلمٍ: (( مَن ابْتَاعَ عَبْدًا فَمالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (أُبِّرَتْ) . بتخفيفِ الباءِ وتشديدِهَا: التَّلْقِيحُ، وهوَ وَضْعُ شيءٍ منْ طَلْعِ ذَكَرِ النَّخْلِ في طلعِ إناثِهِ.
قَوْلُهُ: (المُبْتَاعُ) . هوَ المُشْتَرِي.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ مَنْ باعَ نَخْلًا قدْ أُبِّرَ، فَثَمَرَتُهُ للبائعِ، وإنْ لم تُؤْبَّرْ فهيَ للمُشْتَرِي؛ لأنَّهُ تابِعٌ.
الثَّانِيَةُ: إِن اسْتَثْنَى البائعُ الثمرةَ لم تُؤْبَّرْ، فهيَ لهُ، وكذا إن اشْتَرَطَ المُشْتَرِي دخولَ الثمرةِ المُؤْبَّرَةِ في البيعِ فهيَ لهُ بشرطِهِ.
الثَّالِثَةُ: إِنْ كانَ بعضُهُ مُؤْبَّرًا وبعضُهُ غيرَ مُؤْبَّرٍ، فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.
الرَّابِعَةُ: أنَّ مَنْ بَاعَ عَبْدًا لهُ مالٌ، فهوَ للبائعِ ما لم يَشْتَرِطْهُ المُشْتَرِي، فهوَ لهُ بشرطِهِ.