الصفحة 160 من 244

الْحَدِيثُ السَّبْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: جَاءَ بِلَالٌ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ ) )قَالَ بِلَالٌ: كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ عِنْدَ ذلِكَ: أَوْهِ، عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، ولَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أنْ تَشْتَرِيَ فَبِع التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ )) .

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (بَرْنِيٍّ) . نوعٌ منْ تمرِ المدينةِ الجَيِّدِ.

قَوْلُهُ: أَوْهِ أَوْهِ بِكَسْرِ الهاءِ: كلمةُ تَوَجُّعٍ أوْ تَفَجُّعٍ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: تحريمُ رِبَا الفضلِ في التَّمْرِ بأنْ يُبَاعَ بعضُهُ ببعضٍ مُتَفَاضِلًا.

الثَّانِيَةُ: اسْتُدِلَّ بالحديثِ على جَوَازِ بيعِ ما يُسَاوِي مَثَلًا مائةً حاضرةً بمائةٍ وعشرينَ مُؤَجَّلَةٍ، لا لِيَنْتَفِعَ بنفسِ السلعةِ بلْ لِيَبِيعَهَا وَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا، وهيَ (مسألةُ التَّرَزُّقِ) .

الثَّالِثَةُ: إباحةُ التَّرَفُّهِ بالمَأْكَلِ والمَشْرَبِ وكلِّ الطَّيِّبَاتِ.

الْحَدِيثُ الْحَادِي والسَّبْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ أبِي المِنْهالِ قالَ: (( سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَن الصَّرْفِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، وَكِلاهُما يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بالْوَرِقِ دَيْنًا ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: النهيُ عنْ بيعِ الذهبِ بالفضَّةِ أو الفضَّةِ بالذهبِ وَهُمَا أوْ أَحَدُهُمَا غائبٌ عنْ مجلسِ العقدِ، وصِحَّتُه العقدُ معَ التقابضِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي والسَّبْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ أبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفِضَّةِ بالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فقالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فقالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت