فهرس الكتاب
بابُ الحَيْضِ
الْحَدِيثُ التاسعُ والثلاثونَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، أَنَّ فاطمةَ بِنْتَ أبِي حُبَيْشٍ سألَت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالَتْ: إنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقالَ: (( لَا. إِنَّ ذلِكِ عِرْقٌ، ولَكَنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ التي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي ) ).
وفي روايَةٍ: (( وَلَيْسَ بالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَت الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) )
الْحَدِيثُ الأربعونَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، أنَّ أمَّ حَبيبةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. فَسَأَلَتْ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكلِّ صَلَاةٍ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (ذَلِكِ) بِكَسْرِ الكافِ: خطابٌ للسَّائِلَةِ.
قَوْلُهُ: (عِرْقٌ) . أي: انْفَجَرَ.
فِيهِمَا مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ دمَ الاستحاضةِ دائمٌ، ودمَ الحيضِ لهُ وقتٌ خاصٌّ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ دمَ الاستحاضةِ لا يَمْنَعُ الصلاةَ وسائرَ العباداتِ بخلافِ دمِ الحيضِ.
الثَّالِثَةُ: أنَّ المُسْتَحَاضَةَ التي تَرَى قَدْرَ عادةِ حَيْضِهَا تَجْلِسُهَا فلا تُصَلِّي فيها، ثمَّ إذا انْقَضَت اغْتَسَلَتْ وَفَعَلَت العباداتِ.
الرَّابِعَةُ: أنَّهُ لا يَجِبُ على المُسْتَحَاضةِ تَكرارُ الغُسْلِ لكلِّ صلاةٍ.
الْحَدِيثُ الحادِي والأربعونَ
وعنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ.
وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ.
وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. فأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.