الصفحة 24 من 244

كتابُ الصلاةِ

(( بابُ المَوَاقِيتِ ) )

الْحَدِيثُ الرابعُ والأربعونَ

عنْ أبِي عَمْرٍو الشَّيبانيِّ -واسمُهُ سَعْدُ بنُ إياسٍ- قالَ: حدَّثَنِي صاحبُ هذهِ الدارِ - وأشارَ بيدهِ إلى دارِ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ- قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: (( الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ) )قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: (( بِرُّ الوَالِدَينِ ) )قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: (( الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَو اسْتَزدْتُهُ لَزَادَنِي.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: أنَّ أَحَبَّ الأعمالِ إلى اللَّهِ الصلاةُ في وَقْتِهَا، ثمَّ بِرُّ الوالدَيْنِ، ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى.

الثَّانِيَةُ: أنَّ الأعمالَ تَتَفَاضَلُ بِحَسَبِ نَفْعِهَا.

الْحَدِيثُ الخامسُ والأربعونَ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: لقدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِن المُؤْمِنَاتِ، مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ. ما يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِن الْغَلَسِ )) .

المُرُوطُ: أَكْسِيَةٌ مِن خَزٍّ , وَتَكُونُ مِن صُوفٍ , ومُتَلَفِّعَاتٌ: مُتَلَفِّحَاتٌ , والغَلَسُ: اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (مُتَلَفِّعَاتٌ) : اللِّفَاعُ ثَوْبٌ يَعُمُّ البَدَنَ كُلَّهُ، وَتَلَفَّعَ بالثوبِ: اشْتَمَلَ بهِ.

قَوْلُهُ: (بِمُرُوطِهِنَّ) . وَاحِدُهَا مِرْطٌ، وهو الكِسَاءُ.

قَوْلُهُ: (الغَلَسِ) بِفَتْحِ الغَيْنِ واللامِ: اختلاطُ الظلامِ بالصباحِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: اسْتِحْبَابُ المُبَادَرَةِ بصلاةِ الفجرِ.

الثَّانِيَةُ: جوازُ حضورِ النساءِ في المساجدِ معَ عدمِ الفِتْنَةِ، وذلكَ باجْتِنَابِهِنَّ الزِّينَةَ والتَّبَرُّجَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت