فهرس الكتاب
كتابُ الصلاةِ
(( بابُ المَوَاقِيتِ ) )
الْحَدِيثُ الرابعُ والأربعونَ
عنْ أبِي عَمْرٍو الشَّيبانيِّ -واسمُهُ سَعْدُ بنُ إياسٍ- قالَ: حدَّثَنِي صاحبُ هذهِ الدارِ - وأشارَ بيدهِ إلى دارِ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ- قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: (( الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ) )قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: (( بِرُّ الوَالِدَينِ ) )قلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: (( الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَو اسْتَزدْتُهُ لَزَادَنِي.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ أَحَبَّ الأعمالِ إلى اللَّهِ الصلاةُ في وَقْتِهَا، ثمَّ بِرُّ الوالدَيْنِ، ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الأعمالَ تَتَفَاضَلُ بِحَسَبِ نَفْعِهَا.
الْحَدِيثُ الخامسُ والأربعونَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: لقدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِن المُؤْمِنَاتِ، مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ. ما يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِن الْغَلَسِ )) .
المُرُوطُ: أَكْسِيَةٌ مِن خَزٍّ , وَتَكُونُ مِن صُوفٍ , ومُتَلَفِّعَاتٌ: مُتَلَفِّحَاتٌ , والغَلَسُ: اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (مُتَلَفِّعَاتٌ) : اللِّفَاعُ ثَوْبٌ يَعُمُّ البَدَنَ كُلَّهُ، وَتَلَفَّعَ بالثوبِ: اشْتَمَلَ بهِ.
قَوْلُهُ: (بِمُرُوطِهِنَّ) . وَاحِدُهَا مِرْطٌ، وهو الكِسَاءُ.
قَوْلُهُ: (الغَلَسِ) بِفَتْحِ الغَيْنِ واللامِ: اختلاطُ الظلامِ بالصباحِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ المُبَادَرَةِ بصلاةِ الفجرِ.
الثَّانِيَةُ: جوازُ حضورِ النساءِ في المساجدِ معَ عدمِ الفِتْنَةِ، وذلكَ باجْتِنَابِهِنَّ الزِّينَةَ والتَّبَرُّجَ.