الصفحة 58 من 244

الرَّابِعَةُ: أنَّ سجودَ السهوِ في مثلِ هذهِ الحالِ يكونُ قبلَ السلامِ، ويَجُوزُ بعدَهُ، وأنَّهُ ليسَ بعدَ سَجْدَتَي السهوِ تَشَهُّدٌ، بلْ يَلِيهِمَا السلامُ.

بابُ المُرُورِ بينَ يَدَي المُصَلِّي

الْحَدِيثُ الثالثُ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي جُهَيمٍ- عبدِ اللَّهِ بنِ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ- الأنصاريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِن الإِثْمِ؟ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) ).

قالَ أبو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي؟ قَالَ: (( أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أوْ شَهْرًا، أوْ سَنَةً ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: تَحْرِيمُ المرورِ بينَ يَدَي المُصَلِّي إذا لم يَكُنْ لهُ سُتْرَةٌ، أو المرورِ بينَهُ وبينَهَا إذا كانَ لهُ سُتْرَةٌ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ الأَوْلَى لِلْمُصَلِّي أنْ يَبْتَعِدَ عنْ طُرُق الناسِ والأمكنةِ التي لا بُدَّ لهم من المرورِ بها.

الثَّالِثَةُ: شَكُّ الراويِ في الأَرْبَعِينَ، هلْ يُرَادُ بها اليومُ أو الشهرُ أو العامُ؟ ولكنْ ليسَ المُرَادُ بهذا العددِ الحَصْرَ، وإنَّمَا المرادُ بهِ المبالغةُ في النهيِ.

الْحَدِيثُ الرابعُ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيءٍ يَسْتُرُهُ مِن النَّاسِ، فأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: اسْتِحْبَابُ السُّتْرَةِ للمُصَلِّي، وأنْ يكونَ قريبًا منها، لِيَقِيَ صلاتَهُ من النَّقْصِ.

الثَّانِيَةُ: تحريمُ المرورِ بينَ المُصَلِّي وسُتْرَتِهِ؛ لأنَّهُ منْ عَمَلِ الشيطانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت