فهرس الكتاب
بابُ الدعاءِ بعدَ التَّشَهُّدِ الأخيرِ
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ ) ).
وفي لفظٍ لِمسلمٍ: (( إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبعٍ. يقولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ... ) )ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ هذا الدعاءِ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الأخيرِ، لاشتمالِهِ على الاستعاذةِ منْ شرورِ الدنيا والآخرةِ.
الثَّانِيَةُ: ثُبُوتُ عذابِ القبرِ والتَّحَفُّظُ منْ شُبُهاتِ الدنيا وشهواتِهَا.
الثَّالِثَةُ: معرفةُ دُعَاةِ السَّوءِ وَمُرَوِّجِي الإلحادِ حَذَرًا منْ فِتْنَتِهِم.
الْحَدِيثُ التاسعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، عنْ أبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا: أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ في صَلَاتِي. قالَ: (( قُل: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ هذا الدعاءِ في الصلاةِ لِحُسْنِهِ وَتَنَاسُبِهِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّهُ يَنْبَغِي لكلِّ داعٍ أنْ يَفْتَتِحَ دعاءَهُ بالاعترافِ بالتقصيرِ والظُّلْمِ، ثمَّ يُثْنِيَ على اللَّهِ بما هوَ أَهْلُهُ، ثمَّ يُقَدِّمَ حَاجَتَهُ، ثمَّ يَخْتِمَ دُعَاءَهُ بِمَا يُنَاسِبُ المقامَ منْ أسماءِ اللَّهِ الحُسْنَى.
الثَّالِثَةُ: أنَّ آخرَ الصلاةِ منْ مواطنِ استجابةِ الدعاءِ.