فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ العشرونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: مَا صَلَّى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً -بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّه وَالْفَتْحُ} - إلَّا يقُولُ فِيهَا: (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).
وفي لفظٍ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ الإكثارِ منْ هذا الدعاءِ في الركوعِ والسجودِ.
الثَّانِيَةُ: أنْ تُخْتَمَ العباداتُ وخصوصًا الصلاةُ بالاستغفارِ لِيُتَدَارَكَ ما حَصَلَ فيها منْ نقصٍ.
الثَّالِثَةُ: أنَّ أَحْسَنَ وسيلةٍ إلى اللَّهِ في قَبُولِ الدعاءِ، هوَ ذِكْرُ مَحَامِدِهِ وَتَنْزِيهُهُ من النقائصِ وكثرةُ الاستغفارِ.
بابُ الوترِ
الْحَدِيث الحادي والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قالَ: (( مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ: صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى ) )، وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ: (( اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِترًا ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ صلاةَ الليلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بلا زيادةٍ ولا نقصٍ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الوترَ يكونُ آخرَ صلاةِ الليلِ، وَيَنْتَهِي وَقْتُهُ بطلوعِ الفجرِ.
الثَّالِثَةُ: الأفضلُ أنْ يكونَ الوترُ بعدَ صلاةِ شَفْعٍ.
الرَّابِعَةُ: اسْتِحْبَابُ الوترِ، وأنَّهُ من النوافلِ المُؤَكَّدَاتِ.
الْحَدِيثُ الثاني والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَةِ