فهرس الكتاب
بابُ الخشوعِ في الصلاةِ
الْحَدِيثُ السابعُ والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أعْلَامٌ. فَنَظَرَ إلى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: (( اذْهَبُوا بخَمِيصَتي هَذِهِ إلى أبِي جَهْمٍ، وَائتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي ) )الخَمِيصَةُ: كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ أَعْلَامٌ , والْأَنْبِجَانِيَّةُ: كِسَاءٌ غَلِيظٌ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (خَمِيصَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ) . كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ مُخَطَّطٌ بِأَلْوَانٍ مختلفةٍ.
قَوْلُهُ: (الأَنْبِجَانِيَّةِ) . كِسَاءٌ غليظٌ منسوبٌ إلى بَلَدٍ تُسَمَّى أَنْبِجَانَ.
قَوْلُهُ: (آنِفًا) . الآنَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ الخُشُوعِ في الصلاةِ، وَعَمَلِ الأسبابِ الجالبةِ لهُ، والابتعادِ عَمَّا يُشْغِلُ في الصلاةِ إلَّا اشْتِغَالَ القلبِ يَسِيرًا فلا يَضُرُّ.
الثَّانِيَةُ: كراهةُ تَزْوِيقِ المساجدِ وزَخْرَفَتِهَا، لِمَا يَجْلُبُهُ منْ إشغالِ المُصَلِّينَ.
الثَّالِثَةُ: جَوَازُ لبسِ الملابسِ المُعَلَّمَةِ للرجالِ.
الرَّابِعَةُ: قَبُولُ الهديَّةِ جَبْرًا لقلبِ المُهْدِي، وكذا جَوَازُ رَدِّهَا لِسَبَبٍ.