الصفحة 78 من 244

بابُ الجُمُعَةِ

الْحَدِيثُ الثلاثونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُما، أَنَّ نَفَرًا تَمَارَوْا في المِنْبَرِ، مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فقالَ سَهْلُ بنُ سعدٍ: مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ولَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، حتَّى سَجَدَ فِي أصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فقالَ: (( أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّما صَنَعْتُ هذَا لتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتي ) ).

وفي لفظٍ: (( صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (تَمَارَوْا) . أيْ: تَجَادَلُوا منْ أيِّ شيءٍ؟

قَوْلُهُ: (طَرْفَاءِ) . الطَّرْفَاءُ شَجَرٌ يُشْبِهُ الأَثْلَ.

قَوْلُهُ: (الغابةِ) . الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، والمرادُ هنا موضعٌ في عوالِي المدينةِ.

قَوْلُهُ: (القَهْقَرَى) . أيْ: رَجَعَ على الخلفِ، و (القَهْقَرَى) مقصورٌ.

قَوْلُهُ: (وَلِتَعَلَّمُوا) . بتشديدِ اللامِ، وأصلُهُ تَتَعَلَّمُوا.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: جوازُ ارتفاعِ الإمامِ عن المَأْمُومِينَ في الصلاةِ للحاجةِ.

الثَّانِيَةُ: جوازُ الحركةِ التي لمصلحةِ الصلاةِ.

الثَّالِثَةُ: حُسْنُ تعليمِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووُجُوبُ اتِّبَاعِهِ.

الْحَدِيثُ الحادي والثلاثونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: ظاهِرُ الحديثِ وُجُوبُ الغُسْلِ لصلاةِ الجمعةِ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ الغسلَ للصلاةِ، وأنْ يَكُونَ قَبْلَهَا لِمَن أَرَادَ الصلاةَ لِيَكُونَ المُصَلِّي على أحسنِ هَيْئَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت