فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ الرابعُ والثلاثونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ- فَقَد لَغَوْتَ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ الإنصاتِ لخطبةِ الجمعةِ، وتحريمُ الكلامِ حالَ سماعِهَا.
الثَّانِيَةُ: يُسْتَثْنَى منهُ مَنْ يُخَاطِبُ الإمامَ أوْ يُخَاطِبُهُ الإمامُ.
الْحَدِيثُ الخامسُ والثلاثونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً , وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكأنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكأنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكأنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَت المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: فَضْلُ الغُسْلِ يومَ الجمعةِ والتَّبْكِيرِ إليها.
الثَّانِيَةُ: أنَّ البَدَنَةَ أَفْضَلُ من البَقَرَةِ في الهَدْيِ، والبَقَرَةُ أَفْضَلُ من الشاةِ.
الثَّالِثَةُ: الصدقةُ مقبولةٌ وإنْ قَلَّتْ.
الرَّابِعَةُ: أنَّ الملائكةَ على أبوابِ المساجدِ لِيَكْتُبُوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، ثمَّ يَنْصَرِفُونَ بعدَ دخولِ الإمامِ، فلا يكونُ للآتِي بعدَ انْصِرَافِهِم فضلُ التَّبْكِيرِ.
الْخَامِسَةُ: تُقَسَّمُ هذهِ الساعاتُ منْ طلوعِ الشمسِ إلى مَجِيءِ الخَطِيبِ بِنِسَبٍ متساويةٍ، والقادمونَ في ساعةٍ واحدةٍ يَتَفَاوَتُونَ في السَّبْقِ أيضًا.