فهرس الكتاب
بابُ صلاةِ الكسوفِ
الْحَدِيثُ الثالثُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، (( أنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلاةُ جامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في رَكْعَتَينِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) . يَجُوزُ فيهما الرفعُ مُبْتَدَأً وخبرًا، والنصبُ فيهما أَوْلَى، الأَوَّلُ على الإغراءِ، والثاني على الحالِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وجودُ خسوفِ الشمسِ على عهدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ الصلاةِ عندَ الخسوفِ.
الثَّالِثَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ الاجتماعِ لها وكثرةِ الدعاءِ والتَّطَوُّعِ والاستغفارِ.
الرَّابِعَةُ: أنَّهُ ليسَ لها أَذَانٌ وإنَّمَا يُنَادَى لها بِـ (الصلاةُ جامعةٌ) .
الْخَامِسَةُ: أنَّ صلاةَ الكسوفِ أَرْبَعُ رَكَعاتٍ وأربعُ سَجَداتٍ.
الْحَدِيثُ الرابعُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي مَسعودٍ -عُقْبةَ بنِ عمرٍو- الأنصاريِّ البدريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِن النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ، حتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ الصلاةِ والدعاءِ عندَ الكسوفِ أو الخسوفِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ انتهاءَ الصلاةِ يكونُ بالتَّجَلِّي.
الثَّالِثَةُ: ظاهرُ الحديثِ أنَّهُم يُصَلُّونَ ولوْ صَادَفَ وَقْتَ نَهْيٍ.
الرَّابِعَةُ: أنَّ الحكمةَ في إيجادِ الكسوفِ أو الخسوفِ، هوَ تَخْوِيفُ العِبَادِ منْ عذابِ اللَّهِ.