الصفحة 85 من 244

بابُ صلاةِ الكسوفِ

الْحَدِيثُ الثالثُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، (( أنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلاةُ جامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في رَكْعَتَينِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) . يَجُوزُ فيهما الرفعُ مُبْتَدَأً وخبرًا، والنصبُ فيهما أَوْلَى، الأَوَّلُ على الإغراءِ، والثاني على الحالِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: وجودُ خسوفِ الشمسِ على عهدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ الصلاةِ عندَ الخسوفِ.

الثَّالِثَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ الاجتماعِ لها وكثرةِ الدعاءِ والتَّطَوُّعِ والاستغفارِ.

الرَّابِعَةُ: أنَّهُ ليسَ لها أَذَانٌ وإنَّمَا يُنَادَى لها بِـ (الصلاةُ جامعةٌ) .

الْخَامِسَةُ: أنَّ صلاةَ الكسوفِ أَرْبَعُ رَكَعاتٍ وأربعُ سَجَداتٍ.

الْحَدِيثُ الرابعُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي مَسعودٍ -عُقْبةَ بنِ عمرٍو- الأنصاريِّ البدريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِن النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ، حتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ الصلاةِ والدعاءِ عندَ الكسوفِ أو الخسوفِ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ انتهاءَ الصلاةِ يكونُ بالتَّجَلِّي.

الثَّالِثَةُ: ظاهرُ الحديثِ أنَّهُم يُصَلُّونَ ولوْ صَادَفَ وَقْتَ نَهْيٍ.

الرَّابِعَةُ: أنَّ الحكمةَ في إيجادِ الكسوفِ أو الخسوفِ، هوَ تَخْوِيفُ العِبَادِ منْ عذابِ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت