الصفحة 93 من 244

بابٌ في صفةِ تَغْسِيلِ المَيِّتِ

وتَشْيِيعِ الجنازةِ

الْحَدِيثُ السادسُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قالَتْ: (( دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ تُوُفِّيَت ابْنَتُهُ زَيْنَبُ. فقالَ: (( اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أوْ خَمْسًا، أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ -إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ- بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا -أَو شَيْئًا مِنْ كافُورٍ- فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فٌآذِنَّنِي ) )، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فقالَ: (( أَشْعِرْنَهَا بِهِ ) ). يَعْنِي: إِزَارَهُ.

وفي روايَةٍ: (( أَو سَبْعًا ) ).

وقالَ: (( ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ) ).

وَأَنَّ أُمَّ عطِيَّةَ قالَتْ: (( وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (سِدْرٍ) . هوَ شَجَرُ النَّبْقِ، والذي يُغْسَلُ بهِ؛ وَرَقِهِ بعدَ طَحْنِهِ.

قَوْلُهُ: (كَافُورًا) . نوعٌ من الطِّيبِ يَصْلُبُ الجسدَ.

آذَنْتَنِي: أَعْلَمْتَنِي.

قَوْلُهُ: (حَقْوَهُ) . موضعُ شدِّ الإزارِ، أُطْلِقَ على الإزارِ نفسِهِ.

قَوْلُهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) . الشِّعَارُ ما يلي الجَسَدَ من الثيابِ، أي: اجْعَلْنَ إِزَارِي مِمَّا يَلِي جَسَدَهَا.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: وُجُوبُ غسلِ المَيِّتِ المسلمِ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ المرأةَ لا يُغَسِّلُهَا إلَّا النساءُ، وبالعكسِ إلَّا الرجلَ معَ امرأتِهِ.

الثَّالِثَةُ: أنْ يكونَ بثلاثِ غَسَلاتٍ، فإنْ لم يَكُنْ زِيدَ على ذلكَ، وأنْ يكونَ آخِرُ الغسلاتِ وِتْرًا.

الرَّابِعَةُ: أنْ يكونَ معَ الماءِ سِدْرًا، وَيُطَيَّبُ معَ الغسلةِ الأخيرةِ.

الْخَامِسَةُ: البداءةُ بغسلِ الأعضاءِ الشريفةِ.

السَّادِسَةُ: ضَفْرُ الشعرِ ثلاثًا، وَجَعْلُهُ خلفَ المَيِّتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت