فهرس الكتاب
بابٌ في صفةِ تَغْسِيلِ المَيِّتِ
وتَشْيِيعِ الجنازةِ
الْحَدِيثُ السادسُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قالَتْ: (( دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ تُوُفِّيَت ابْنَتُهُ زَيْنَبُ. فقالَ: (( اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أوْ خَمْسًا، أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ -إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ- بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا -أَو شَيْئًا مِنْ كافُورٍ- فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فٌآذِنَّنِي ) )، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فقالَ: (( أَشْعِرْنَهَا بِهِ ) ). يَعْنِي: إِزَارَهُ.
وفي روايَةٍ: (( أَو سَبْعًا ) ).
وقالَ: (( ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ) ).
وَأَنَّ أُمَّ عطِيَّةَ قالَتْ: (( وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (سِدْرٍ) . هوَ شَجَرُ النَّبْقِ، والذي يُغْسَلُ بهِ؛ وَرَقِهِ بعدَ طَحْنِهِ.
قَوْلُهُ: (كَافُورًا) . نوعٌ من الطِّيبِ يَصْلُبُ الجسدَ.
آذَنْتَنِي: أَعْلَمْتَنِي.
قَوْلُهُ: (حَقْوَهُ) . موضعُ شدِّ الإزارِ، أُطْلِقَ على الإزارِ نفسِهِ.
قَوْلُهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) . الشِّعَارُ ما يلي الجَسَدَ من الثيابِ، أي: اجْعَلْنَ إِزَارِي مِمَّا يَلِي جَسَدَهَا.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ غسلِ المَيِّتِ المسلمِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ المرأةَ لا يُغَسِّلُهَا إلَّا النساءُ، وبالعكسِ إلَّا الرجلَ معَ امرأتِهِ.
الثَّالِثَةُ: أنْ يكونَ بثلاثِ غَسَلاتٍ، فإنْ لم يَكُنْ زِيدَ على ذلكَ، وأنْ يكونَ آخِرُ الغسلاتِ وِتْرًا.
الرَّابِعَةُ: أنْ يكونَ معَ الماءِ سِدْرًا، وَيُطَيَّبُ معَ الغسلةِ الأخيرةِ.
الْخَامِسَةُ: البداءةُ بغسلِ الأعضاءِ الشريفةِ.
السَّادِسَةُ: ضَفْرُ الشعرِ ثلاثًا، وَجَعْلُهُ خلفَ المَيِّتِ.