الصفحة 13 من 70

القديم , للأمر المستفاض في الملة. وهو (( الامور التي أخبرتك بها شفاهًا, لا يجوز لك أن تكتبها ) )

وكان ذلك هو غاية الحكمة في الشريعة , لأنه ضرب مما وقع فيه أخبرا. وهو كثرة الآراء وتشعب المذاهب وإشكالات تقع في عبارة المدون , وسهوا يصحبه ,وحدوث الانقسام بين الناس , ويصيرون فرقًا , ويتحيرون في الأعمال ..

أما النزر اليسير الذي تجده في الكلام في معنى التوحيد , وما يتعلق بهذا المعنى لبعض

الجاؤنيين ,وعند القرائن ,فهي أمور أخذا عن المتكلمين من أجل الإسلام , وهي نزرة جدا بالإضافة إلى ما الفته فوق الإسلام في ذلك. واتفق أيضًا: (( أن اول من ابتدأ بالإسلام بهذه الطريقة كانت فرقة واحدة , وهي المعتزلة. فأخذ عنهم أصحابنا ما أخذوا , وسلكوا في طريقهم. وبعد ذلك بمدة حدث في الإسلام فرقة أخرى. وهم الأشعرية. وحدث لهم آراء أخرى. ولا تجد عند أصحابنا من تلك الآراء شيئا ) ).

وصفة الكلام لله تعالى ليس معناها عندهم: أن الله يتكلم بحروف أصوات كما يكلم أحدنا صاحبه. بل معناها: ان لله إذا أراد أن يتكلم , فإنه يقدر ان يخلق كلاما. كما أذا أراد أن يحيي ميتا , فإنه يقدر في حال إرادته هو على إحيائه. وكما إذا أراد أن يوجد شيئا , ليس موجود من قبل فإنه يوجده

بقوله: (( كن ) ).

يقول الإمام فحر الدين الرازي عن مذهب المعتزلة في صفة كلام الله تعالى: (( أعلم: متفقة على إطلاق لفظ المتكل على الله تعالى. إلا أن هذا الاتفاق ليس إلا باللفظ. وأما المعنى فغير متفق عليه.

أما المعتزلة فقالوا: إن الإنسان لا يمكنه ان يعيش وحده , بل ما لم يشتغل كل واحد بإعانة الآخر لم يحصل لكل واحد منهم مقصودة بالتمام وما لم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت