فهرس الكتاب
فترتسم المعاني في نفسه , فتكون في ذاته معنى زائد عن ذاته , بل تعلق تلك المعاني به ونسبتها إليه
نسبة الأفعال كلها )) (1) .
ويفسر علماء بني إسرائيل كلام الله كلام الله لموسى عليه السلام في طور سيناء هكذا:
أ الخطاب من الله لموسى , كان لموسى وحده. وهو ينزل إلى أسفل الجبل ويخبر الناس بما من نص التوراة. لقوله: (( وأنا قائم من الرب وبينكم في ذلك الوقت * لكي ابلغكم كلام الرب ) ) [تثنية 5:5] .
ب ويقال: إن موسى وبني إسرائيل سمعوا معًا قول الله تعالى: (( أنا الرب إلهك الذي أحرجك من أرض مصر من بيت العبودية , لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ) ) [خروج 20:2 ـــ 2] بعنوان: أنها وصلت لهم مثل ما وصلت لموسى , ولم يكن موسى موصلها لهم.
ت أما صوت الرب , أعني الصوت المخلوق الذي منه فهم الكلام , فلم يسموه غير مرة واحدة فقط.
ث كل موضع في التوراة نصه: (( ويتكلم الرب إلى موسى ) )يترجمه (( انقليوس ) )
بـ (( قال الله ) )
ج وحقيقة ذلك الإدراك. وكيف كان الحال فيه: خفي عنا جدا , لأنه لم يتقدم مثله , ولا يتأخر.
هذا ملخص ما قاله موسى بن ميمون في كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام في طور سيناء. وهو مصر على ان صوت الرب صوت قد خلقه الله بقدرته. وهو صوت فهموا منه كلام الله.
ونص عبارته هي: (( أما صوت الرب. أعني الصوت المفهوم الذي فهموا منه الكلام ) )وهذا الصوت المخلوق. وهوما يعبر عنه المعتزلة بأن الله تعالى خلق كلاما في شجرة كانت هناك. وموسى هو وبنو إسرائيل سمعوا كلام الله منها.
(1) ص 163 ج 1 دلالة الحائرين.