فهرس الكتاب
وأما القرآن الكريم , وهو من كلام الله تعالى
فإن المعتزلة يقولون: هو مخلوق محدث وذلك لأنه نزل بعد التوراة وبعد الإنجيل. والمنزل مخلوق ومحدث ففي صدر سورة آل عمران: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: 1 - 4]
والأشاعرة يقولون: هو قديم قدم الله. والأوامر والنواهي قديمة , وأبو لهب المذكور فيه , كان في علم الله أنه لا يؤمن , فكتب الله عنه في القرآن ما كتب من قبل أن يخلقه.
ففي (( مذكرات التوحيد ) )للصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية. يقول المرحوم حسن عبدالكريم مكي: (( فصفة الكلام تدل على الأمر بالطاعات وعلى النهي عن الحرمات , وعلى الوعد بالثواب للمطيع , وعلى الوعيد بالعقاب للعاصي , وعلى الإخبار بما كان وما يكون , وعل أن الله هو الإله الواحد القادر العالم , المتصف بكل كمال , والمنزه عن كل نقص , والمختار في جميع شؤنه , وانه الخالق لجميع الكائنات , وأن لله رسلا وأنبياء وملائكة وكتبا , وأن الساعة آتية لا ريب فيها , وأن هناك بعثًا وحشرًا وحسابا وجنة ونار وثوابا وعقابا. حتى لو أزيل عنا الحجاب , وأطلعنا الله على صفة الكلام , لفهمنا منها هذه الأشياء ) ) (1) ا. هـ.
وكان المعتزلة يقررون مسائل التوحيد على محكم القرآن و متشابهة , ولا يستدلون بأحاديث الأحاد في أصول الدين
ـــــــــــــــــــــــــ.
(1) ص 14 مذكرات التوحيد ــ السنة الأولى الإعدادية بالأزهر سنة 1989 م