الصفحة 25 من 70

تكون لهم شبهة مخالفته. وذلك قتل بعضهم وضرب بعضهم. كما هو مدن في كتب التاريخ.

وفي زمان (( المتوكل على الله ) )قام المحدثون بالتحدث على قدم وساق , وتكلموا في الصفات والرؤية. ثم ظهر (( الأشعري ) )وكان هو من علماء المعتزلة الذين تتلمذوا على (( الجبائي ) )رضي الله عنه , ووضع مذهبه في أصول الدين على القرآن والحديث و بروايات من روايات الآحاد.

وقد ذكر (( السيوطي ) )في تاريخ الخلفاء مشكلة المحدثين هذه وذكرها (( الطبري ) )في تاريخه.

وليس هنا مجال ذكرها بالتفصيل. وإنما ينبغي ههنا التنبيه على السبب المباشر لظهور القول بخلق القرآن. وهو:

أن النصارى يقول فريق منهم: إن الله ظهر في الجسد، وهم الأرثوذكس ويقول فريق منهم: إن الله غير المسيح. وهما غير الروح القدس. وهم الكاثوليك و البروستانت. ويلقبون المسيح بلقب (( كلمة الله ) )القديمة او صفة علم الله القديم ثم إنهم لما سمعوا أن القرآن يكفرهم جميعا , وسمعوا أيضا: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] قالوا للمسلمين إن لم تسلموا بتفسيرنا , للكلمة يلزمكم التناقض في القرآن , فإنه عبر بالكلمة كما نعتقد. .فـ (( كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) )هي السبب لظهور مشكلة خلق القرآن. أما المعتزلة فقالوا: إن كلمته الملقاة هي قوله (( كن ) )و (( كن ) )هي قدرته , و (( كن ) )تدل على الخلق.

واحتجوا على النصارى بأن (( كلمته ) )في القرآن , مثل (( كلمته ) )في التوراة , كلاهما يدلان على قدرة الله. ففي أول الزبور الخمسين: (( إله الآلة الرب تكلم , ودعا الأرص من مشرق الشمس إلى مغربها ) )وفي الثامن والستين: (( الرب يعطي كلمة. المبشرات بها جند كثير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت