الصفحة 64 من 125

يود أعداؤهم لو أنهم قتلوا وأنهم صنعوا بعض الذي صنعوا (1) تذامروا والردى موجه يلتطم، وتوامروا والقنا يكسر بعضه بعضا ويحتطم. فإن يكونوا ما / عرجوا في مراقي الملك، فقد درجوا [11] في مهاوي الهلك: ونحن أناس لاتوسط عندنا لنا الصدر دو [ن العالمين أو القبر] (2) وعلى هذا فقد نجموا ونجبوا مع الحتوف الشداد، والسيوف الحداد، والتمر أنهي على الجداد (3) . ما أعجب كلمة أبيهم، ظهر صدقها فيهم:"بقية السيف أنمى عددا، وأنجب ولدا" (4) {ولا تحسبن / الذين قتلوا في سبيل الله [12] أمواتا} (5) . رضوا في ذاته رضا، فمشوا إلى الموت ركضا،"إنا والله لا نموت حبجا كما يموت بنو مروان" (6) :

(1) ديوان أبي تمام، شرح التبريزي 4: 90، والديوان 322. (2) البيت لأبي فراس والتتمة عن ديوانه (انظر ديوانه تحقيق الدهان ص 214) . (3) جداد التمر: صرامه أي قطفه، يريد أن التمر إذا قطف ازداد وتكاثر في قابل. (4) انظر العقد الفريد 1: 102 مع بعض اختلاف في الكلمات. (5) قرآن (آل عمران) 3: 169. (6) القول لابن الزبير انظر تاج العروس واللسان مادة (حبج) ، وهو من خطبة له في عيون الأخبار 2: 240، والحبج أن يأكل البعير لحاء العرفج فيرم بطنه سمنا وربما قتله ذلك. وأراد ابن الزبير التعريض ببني مروان لكثرة أكلهم وإسرافهم في ملاذ الدنيا حتى أنهم ليموتون بالتخمة. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت