الصفحة 78 من 125

فصل لله علي علا عن النظراء، وسامى الزهرة بالزهراء. كان ثاني [40] خديجة في الإيمان، وأول الذكور أسلم وجهه للرحمان، قبل ما سن قبل سن الخطات (1) ، ولم تكن هذه السابقة لابن أبي قحافة وابن الخطاب. مت بالأبوة إلى النبوة، ثم حظي بالأخوة والبنوة. فلولا أن"لا نبي بعدي"نص في الامتناع، لكانت"أنت مني بمنزلة هارون من موسى" (2) حجة في الاتباع: / [41] بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهر (3) رب فرج أتي من شدة، وبلى أفضي إلى جدة. أسنت (4) أهل مكة ليتمكن سناء علي، فألزم الحق في تلك الأزمة أن يخص بكفالة النبي. فلم يمض إلا ليال قلائل، حتى سطعت البراهين والدلائل. فنجا من التباب، / في ريعان الشباب."السعيد من [42] سعد في بطن أمه" (5) . رشد هو مترعوعا، وضل أبوه

(1) عن إسلام علي انظر سيرة ابن هشام 1: 245 - 246. (2) نص الحديث (أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي) صحيح البخاري (فضائل اصحاب النبي: 9) ، مسند أحمد 1: 170، 177، 179، 182، 184، 185، 3: 32، شرح النووي على صحيح مسلم 15: 174، الترمذي (مناقب: 20) ، ابن ماجه (مقدمة: 11) . وانظر رواية ابن عبد ربه، التي يبدو أن ابن الأبار يتابعها، في العقد الفريد 4: 311. (3) للنابغة الجعدي. ورد البيت في العقد الفريد 2: 52، الشعر والشعراء 208 وديوان النابغة 73. (4) أسنت القوم: أصابهم قحط وجدب. (5) حديث، انظر الجامع الصغير 2: 37 وتمام الحديث:"والشقي من شقي في بطن أمه". (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت