الصفحة 88 من 125

كان علي آخر الخلفاء ومعاوية أول الملوك (1) . شتان بين اثنين: هذا موعد بتسلب الدنيا وهذا واعد. وإن جمعتهم الجنان ونزع من صدورهم الغل والشنان، فبين المنزلتين بون بان في الكلمتين:"غري غيري"و"نحن الزمان" (2) : * وما قلت إلا بالذي علمت سعد (3) * [62] فصل تالله ما غاية القبيح إلا ما عومل به الحسن (4) : أتته الخلافة منقادة إليه تجرجر أذيالها (5) فتخلى عنها وما تخلص، بل انطوى ظله المديد وتقلص. يا من عابه بما فعل (6) ، لو لا ذلك لبطل: إن (ابني هذا سيد) (7) .

(1) يلاحظ هنا أن ابن الأبار لم يحسب الحسن خليفة كما يعده الشيعة أو من هواهم مع الشيعة كالمسعودي ملا (انظر مروج الذهب 3: 5 وما بعدها خاصة ص 7) . (2) الأول حديث علي:"يا دنيا غري غيري م (راجع مروج الذهب 2: 433، نهج البلاغة 3: 166) والثاني قول معاوية:"نحن الزمان، من رفعناه ارتفع ومن وضعناه اتضع". (3) عجز بيت للحطيئة صدره: * ومعذلني أفناء سعد عليهم * (ديوان الحطيئة: 141) . (4) في الرواية أنه تخلى عن الخلافة حقنا لدماء المسلمين ولكنه سم (انظر مروج الذهب 3: 5 - 6، 8 - 9) . (5) ديوان أبي العتاهية 612 وفيه تجرر. (6) راجع تاريخ الطبري 5: 16، الكامل في التاريخ 3: 407. (7) جزء من حديث"ابني هذا سيد أهل الجنة وسيصلح الله به فئتين عظيمتين من (*) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت