فهرس الكتاب
3 -والجزئيَّةِ، في قولِك: (أَرْسَلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ) ، أي: الجواسيسَ.
4 -والكلِّيَّةِ، في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم} ، أيْ: أناملَهم.
5 -واعتبارِ ما كانَ، في قولِه تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} ، أي: البالِغِينَ.
6 -واعتبارِ ما يكونُ، في قولِه تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} ، أيْ: عِنَبًا.
7 -والمحليَّةِ، في نحوَ: (قَرَّرَ المجلسُ ذلكَ) ، أيْ: أهلُهُ.
8 -والحاليَّةُ، في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، أيْ: جَنَّتِه.
الْمَجازُ المركَّبُ
المركَّبُ إن استُعْمِلَ في غيرِ ما وُضِعَ لهُ فإنْ كانَ لعَلاقةٍ غيرِ المشابَهَةِ سُمِّيَ مَجَازًا مرَكَّبًا، كالجُمَلِ الخبَريَّةِ إذا اسْتُعْمِلَتْ في الإنشاءِ، نحوَ قولِه:
هَوايَ معَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعَدٌ ... جَنِيبٌ وجُثْمانِي بِمَكَّةَ مُوثَقُ
فليسَ الغرَضُ منْ هذا البيتِ الإخبارَ، بلْ إظهارَ التحزُّنِ والتحَسُّرِ.
وإنْ كانت علاقتُه المشابَهةَ سُمِّيَ استعارةً تَمثيليَّةً، كما يُقالُ للْمُتردِّدِ في أمْرٍ: (أراكَ تُقَدِّمُ رِجْلًا، وتُؤخِّرُ أُخْرَى) .
المجازُ العقليُّ
هوَ إسنادُ الفعْلِ أوْ ما في معناهُ إلى غيرِ ما هوَ لهُ عندَ المتكلِّمِ في الظاهِرِ لعَلاقةٍ، نحوَ قولِه:
أشابَ الصغيرَ وأَفْنَى الكبيـ ... ـرَ كَرُّ الغَداةِ ومَرُّ العَشِيّ
فإنَّ إسنادَ الإشابةِ والإفناءِ إلى كرِّ الغَداةِ ومرورِ العَشيِّ إسنادٌ إلى غيرِ ما هوَ له، إذ الْمُشيبُ والْمُفْنِي في الحقيقةِ هوَ اللَّهُ تعالى.
ومن الْمَجازِ العقليِّ إسنادُ ما بُنِيَ للفاعلِ إلى المفعولِ، نحوَ: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} ، وعكْسُه، نحوَ: (سَيْلٌ مُفْعَمٌ) ؛ والإسنادُ إلى المصدرِ، نحوَ: (جَدَّ جَدُّه) ، وإلى الزمانِ، نحوَ: (نهارُه صائمٌ) ، وإلى المكانِ، نحوَ: (نهرٌ جارٍ) ، وإلى السببِ، نحوَ: (بنى الأميرُ المدينةَ) .
ويُعلَمُ ممَّا سَبَقَ أنَّ الْمَجازَ اللُّغَوِيَّ يكونُ في اللفظِ، والْمَجازَ العقليَّ يكونُ في الإسنادِ.
الكنايةُ
هيَ لفظٌ أُريدَ بهِ لازمُ معناهُ، معَ جوازِ إرادةِ ذلكَ المعنى، نحوَ: (طويلُ النِّجادِ) : أيْ طويلُ القامَةِ.
وتَنقسِمُ باعتبارِ الْمُكنَّى عنهُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:
الأوَّلُ: كنايةٌ يكونُ الْمُكنَّى عنه فيها صفةً، كقولِ الخنساءِ:
طويلُ النِّجادِ رَفِيعُ العِمادِ ... كثيرُ الرَّمَادِ إذا ما شَتَا
تريدُ أنَّهُ طويلُ القامةِ، سيِّدٌ كريمٌ.
والثاني: كنايةٌ يكونُ المكنَّى عنه فيها نِسبةً، نحوَ: (الْمَجْدُ بينَ ثوبَيْه، والكرَمُ تحتَ ردائِه) ، تريدُ نِسبةَ الْمَجدِ والكرَمِ إليه.
والثالثُ: كنايةٌ يكونُ المكنَّى عنه فيها غيرَ صفةٍ ولا نِسبةٍ، كقولِه: