فهرس الكتاب
فغار إذا ما الروع أبدي عن الوري ونقري عبيط الشحم والماء حامس فيقول: إنما يقال للجا...د من السمن وما أشبهه جنس !! فمدلول کلمة (جامس) ، فکيف تمت هذه الصورة في ذهن الأصمعي إلا عن طريق تجاربه مع نصوص أخري تصادف أن سمعها وتأثر بها، وتصادف أن استعمات فيها هذه الکلمة مع السمن والدهن و نجوهما من السوائل ولکن ذا الرمة الشاعر للعربي قد تعود مع نفس الکلمة عبر ما تعود الأصمعي، ولعله عرفها في نصوص أخري وقد استمعمات مع الماء، أو لعله خلع عليها من الدلالة الهامشية ما سمع له بمثل هذا الاستعمال. فلکل من الرجلين تجاربه الخاصة، ومزاجه الخاص، ولا يشترکان إلا في الدلالة المرکزية وهي تحمد السائل، متخذا هذا التجمد في ذهن کل منهما سورة ممينة، ولا يقال حينئذ إن أحدهما أصاب وإن الآخر أحطأ، ولا يصح أن تحعل أهمدهما أوغير هما حکما في مثل هذا الأمر لأن الدلالات الهامشية في أي لغة من اللغات مسألة فردية شخصية لا تکاد تعرض لها المعاجم أو تعني بها.
فالشاعر يصف قومه بحب الغارات وشنها کلما ثارث حرب بين الناس، وأنهم في نفس الوقت کرماء يقدمون لضيوفهم أشهي الطعام في أيام الشتاء حين يقل الخير، ولايجدالناس ما يسدالرمق.
2-وکان الأصمعي أيضًا يعيب قول عدي بن الرقاع:
لهم راية تهدي الجموع کأنها إذا خطرت في ...علب الر...ح طائر فيقول: الراية لا تخطر إنما اخطران للرمح !!
3-وعاب النقاد علي أبي تمام قوله:
صفحه 119
رقيق حواشي الحلم لو أن حلمه ... بکفيک ما ماريت في أنه ثوب
فيقول أحدهم: ماعلمت أحدا من شعراء الجاهلية والإسلام وصف الحلم بالرقة وإنما يوصف الحلم بالعظم والرجحان والنقل والرزانة !!
4-وعجب أحد النفاد لأن أبا العتاهية مقدم بين الشعراء مع قوله:
رويدک يا إنسان لا أنت تقفزُ
ورأي هذا الناقد أن کلمة «تقفز» لم تخرج من فم شاعر محسن قط !!