الصفحة 10 من 15

[12] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ أبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: «إنَّ اللهَ يُعَافِي الأُمَّيِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ» [1] .

(1) وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ «الْوَرَعُ» (70) ، وَالرَّامَهُرْمَزِيُّ «الْمُحَدِّثُ الْفَاصِلُ بَيْنَ الرَّاوِي وَالْوَاعِي» (ص 492) ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ «الأَسَامِي وَالْكُنَى» (5/ 82) ، وَأَبُو نُعَيْمٍ «حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ» (2/ 331 و 9/ 222) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى» (ص 342) ، وَالْخَطِيبُ «اقْتِضَاءُ الْعِلْمِ الْعَمَلَ» (80) ، وَالضِّيَاءُ «الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ» (4/ 428) ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ «الْعِلَلُ الْمُتَنَاهِيَةُ» (198) جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدُ: قَالَ أَبِي: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، مَا حَدَّثَنِي بِهِ - يَعْنِي سَيَّارَ - إِلاَّ مُرَّةُ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ تَفَرَّدَ بِهِ سَيَّارٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ.

قُلْتُ: وَالْمُتَّهَمُ بِهِ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ أَوَابِدَ وَمَنَاكِيْرَ، يَرْوِي عَنْ جَعْفَرٍ عَجَائِبَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْهُ، فَقَالَ: سَأَلْتُ الْقَوَارِيرِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ، كَانَ مَعِي فِي الدُّكَّانِ، قُلْتُ لِلْقَوَارِيرِيِّ: يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ؟، قَالَ: لا.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ «الْمَعْرِفَةُ وَالتَّارِيْخُ» (2/ 145) : سُئِلَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سَيَّارٍ الَّذِي يَرْوِي أَحَادِيثَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي الزُّهْدِ، فَقَالَ: لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْ ذَا.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيْرِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيْرُ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ.

وَأَمَّا ابْنُ مُحْرِزٍ فَرَوَي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِين أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدُوقًا ثِقَةً لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا قَطُّ.

= وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ» (8/ 298) ، وَقَالَ: كَانَ جَمَّاعًا لِلرَّقَائِقِ.

قُلْتُ: كَأَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ مَا عَلِمَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَهَذِهِ أَوَابِدُهُ وَغَرَائِبُهُ تَشْهَدُ لَهُمَا بِمَا اتَّهَمَاهُ بِهِ مِنَ الْغَفْلَةِ.

وَصَدَقَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ - يَعْنِي مِنَ الزُّهَّادِ وَالصَّالِحِينَ - يُؤْخَذُ عَنْهُ!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت