فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 57

لم يكن الإمام الإخميمي من المكثرين من التصنيف، بل لم يذكر مترجموه له إلا كتابه الشهير: »المنقذ من الزلل في العلم والعمل« ، ثم يقولون…: وأشياء أخرى، أو: وغيره .. دون أن يفصحوا لنا عن شيء من تلك المصنفات الأخرى (1) ، والتي منها رسالته هذه في الرد على بعض أتباع ابن تيمية الذي اعترضوا على المؤلف رحمه الله في رده في كتابه المذكور على ابن تيمية قوله بحوادث لا أول لها.

أما كتابه: »المنقذ من الزلل في العلم (2) والعمل« فيقول فيه صديقه الإمام البارع تاج الدين السبكي:

»وصنف كتابًا في علم الكلام سماه: المنقذ...، وأحضره إليَّ لأقف عليه، فوجدته قد سلك طريقًا انفرد بها، وفي كتابه هذا مويضعات يسيرة لم أرتضها« .

قلت: وتأمل تعبيره عن مواضع النقد في الكتاب بقوله: »مويضعات « مما يدل على استحسانه للكتاب في الجملة، وقد أشار الحافظ ابن حجر في » الدرر« (4: 399) إلى وصف الكتاب وأنه انتقد لانفراداته، وأيًا كان الحال فلا يغني هذا كله عن الاطلاع على الكتاب والحكم عليه حينذاك.

وقد حفظت لنا خزانة شيخ الإسلام فيض الله رحمه الله تعالى بالآستانة نسخة من هذا الكتاب، كتبت سنة 756هـ، أي في حياة المؤلف، تقع في 151 ورقة، محفوظة تحت الرقم 1216 (3) .

هذه الرسالة:

(1) إلا شرحًا لمختصر ابن الحاجب، ذكره ابن حجر في ترجمته الثانية للإخميمي، ولي في هذه الترجمة وقفة.

(2) جاء في تسميته عند الولي العراقي والسخاوي: »القول « بدل » العلم«، وما أثبتناه هو الصواب الذي ذكره المؤلف نفسه في رسالته هذه، وكما ذكره التاج السبكي، وكما هو على مخطوطة الكتاب الآتي ذكرها.

(3) وهي من مصورات معهد المخطوطات بالقاهرة تحت الرقم381- فلسفة ومنطق، وليس هو كذلك، بل هو من علم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت