الصفحة 11 من 94

ثم يقولُ"اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على آلِ ابراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ"ويَستعيذُ من عذابِ جَهنَّمَ وعذابِ القَبْرِ وفِتنةِ الْمَحْيَا والْمَمَاتِ وفِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، ويَدعو بما وَرَدَ، ثم يُسَلِّمُ عن يمينِه"السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ"وعن يَسارِه كذلك، وإن كان في ثُلَاثِيَّةٍ أو رُباعيَّةٍ نَهَضَ مُكَبِّرًا بعدَ التشَهُّدِ الأَوَّلِ وصَلَّى ما بَقِيَ كالثانيةِ بـ (الحمدُ) فقط ثم يَجْلِسُ في تَشَهُّدِه الأخيرِ مُتَوَرِّكًا. والمرأةُ مثلُه لكن تَضُمُّ نفسَها وتُسْدِلُ رِجْلَيْهَا في جانِبِ يَمِينِها.

(فصلٌ) ويُكْرَهُ في الصلاةِ التفاتُه ورَفْعُ بَصَرِه إلى السماءِ وتَغميضُ عَيْنَيْهِ وإقعاؤُه وافتراشُ ذِرَاعَيْهِ ساجدًا وعَبَثُه وتَخَصُّرُه وتَرَوُّحُه وفَرقَعَةُ أصابِعِه وتَشبيكُها، وأن يكونَ حاقِنًا أو بِحَضْرَةِ طَعامٍ يَشتهيهِ، وتَكرارُ الفاتحةِ لا جَمْعُ سُوَرٍ في فرْضٍ كنَفْلٍ، وله رَدُّ المارِّ بينَ يَدَيْهِ وعَدُّ الآيِ والْفَتْحُ على إمامِه، ولُبْسُ الثوبِ ولَفُّ الْعِمامةِ وقَتْلُ حَيَّةٍ وعَقْرَبٍ وقُمَّلٍ، فإن أطالَ الفعْلَ عُرْفًا من غيرِ ضرورةٍ ولا تَفريقٍ بَطَلَتْ ولو سَهْوًا ويُبَاحُ قراءةُ أواخِرِ السُّوَرِ وأَوساطُها، وإذا نابَه شيءٌ سَبَّحَ رَجُلٌ وصَفَّقَت امرأَةٌ ببَطْنِ كَفِّها على ظَهْرِ الأُخْرَى، ويَبْصُقُ في الصلاةِ عن يَسارِه وفي المسجِدِ في ثَوْبِه، وتُسَنُّ صلاتُه إلى سُترةٍ قائمةٍ كمُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، فإن لم يَجِدْ شَاخِصًا فإلى خَطٍّ، وتَبْطُلُ بمرورِ كلبٍ أسودَ بَهيمٍ فقطْ، وله التَّعَوُّذُ عندَ آيةِ وَعيدٍ، والسؤالُ عندَ آيةِ رَحمةٍ ولو في فَرْضٍ.

(فصلٌ) أركانُها: القِيامُ والتحريمةُ والفاتحةُ والركوعُ والاعتدالُ عنه والسجودُ على الأعضاءِ السبعةِ والاعتدالُ عنه، والجلوسُ بينَ السجدتينِ والطُّمأنينةُ في الكلِّ والتَّشَهُّدُ الأخيرُ وجَلستُه، والصلاةُ على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فيه، والترتيبُ والتسليمُ.

و (واجباتُها) : التكبيرُ غيرُ التحريمةِ والتسميعُ والتحميدُ وتَسبيحَتَا الركوعِ والسجودِ، وسؤالُ الْمَغفِرَةِ مَرَّةً مَرَّةً، ويُسَنُّ ثَلاثًا، والتشَهُّدُ الأَوَّلُ وجَلْسَتُه، وما عَدَا الشرائطَ والأركانَ والواجباتِ المذكورةَ سُنَّةٌ، فمَنْ تَرَكَ شَرْطًا لغيرِ عُذرٍ ـ غَيْرَ النِّيَّةِ، فإنها لا تَسْقُطُ بحالٍ ـ أو تَعَمَّدَ تَرْكَ رُكنٍ أو واجِبٍ بَطَلَتْ صَلاتُه، بخِلافِ الباقي وما عدا ذلك سُنَنُ أقوالٍ وأفعالٍ، ولا يُشْرَعُ السجودُ لتَرْكِه، وإن سجَدَ فلا بَأْسَ.

بابُ سُجودِ السَّهْوِ

يُشْرَعُ لزيادةٍ ونَقْصٍ وشَكٍّ، لا في عَمْدٍ في الفَرْضِ والنافلةِ، فمتى زَادَ فِعْلًا من جِنْسِ الصلاةِ؛ قِيامًا أو قُعودًا أو رُكوعًا أو سُجودًا عَمْدًا بَطَلَتْ، وسَهْوًا يَسْجُدُ له، وإن زَادَ رَكعةً فلم يَعْلَمْ حتى فَرَغَ منها سَجَدَ، وإن عَلِمَ فيها جَلَسَ في الحالِ فتَشَهَّدَ إن لم يكنْ تَشَهَّدَ وسَجَدَ وسَلَّمَ، وإن سَبَّحَ به ثِقتانِ فأَصَرَّ ولم يَجْزِمْ بصَوابِ نفسِه بَطَلَتْ صلاتُه وصلاةُ مَن تَبِعَه عالِمًا، لا جاهِلًا أو نَاسِيًا ولا مَن فارَقَه، وعَمَلٌ مُسْتَكْثَرٌ عادةً من غيرِ جِنْسِ الصلاةِ يُبْطِلُها عَمْدُه وسَهْوُه، ولا يُشْرَعُ ليَسيرِه سُجودٌ، ولا تَبْطُلُ بيسيرِ أَكْلٍ أو شُرْبٍ سَهْوًا، ولا نَفْلٌ بيسيرِ شُرْبٍ عَمْدًا، وإن أتى بقَولٍ مَشروعٍ في غيرِ مُوْضِعِه كقراءةٍ في سجودٍ وقُعودٍ وتَشَهُّدٍ في قِيامٍ وقراءةِ سورةٍ في الأَخيرتَيْنِ لم تَبْطُلْ ولم يَجِبْ له سُجودٌ، بل يُشْرَعُ، وإن سَلَّمَ قَبلَ إتمامِها عَمْدًا بَطَلَتْ، وإن كان سهوًا ثم ذَكَرَ قريبًا أَتَمَّها وسجَدَ، فإن طالَ الفصلُ أو تَكَلَّمَ لغيرِ مَصْلَحَتِها بَطَلَتْ ككلامِه في صُلْبِها، ولِمَصلحتِها إن كان يسيرًا لم تَبْطُلْ، وقَهْقَهَةٌ ككلامٍ، وإن نَفَخَ أو انْتَحَبَ من غيرِ خشيةِ اللهِ تعالى أو تَنَحْنَحَ من غيرِ حاجةٍ فَبَانَ حَرفانِ بَطَلَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت