ببعضِ الحروفِ، وأن يَؤُمَّ أجْنَبِيَّةً فأَكْثَرَ لا رَجُلَ معهنَّ، أو قَوْمًا أكثَرُهم يَكْرَهُه بِحَقٍّ، وتَصِحُّ إمامةُ وَلَدِ الزنا والْجُنْدِيِّ إذا سَلِمَ دِينُهما، ومَن يُؤَدِّي الصلاةَ بِمَنْ يَقْضِيها، وعكسُه لا مُفْتَرِضٌ بِمُتَنَفِّلٍ، ولا مَن يُصَلِّي الظهْرَ بِمَن يُصَلِّي العَصْرَ أو غيرَهما.
(فصلٌ) يَقِفُ المأمومون خَلْفَ الإمامِ، ويَصِحُّ معه عن يمينِه أو عن جانِبَيْهِ، لا قُدَّامَه ولا عن يَسارِه فقطْ، ولا الْفَذُّ خَلْفَه أو خَلْفَ الصفِّ إلا أن يكونَ امرأةً، وإمامةُ النساءِ تَقِفُ في صَفِّهِنَّ، ويليهِ الرجالُ ثم الصِّبيانُ ثم النساءُ كجنائِزِهم، ومَن لَمْ يَقِفْ معه إلا كافرٌ أو امرأةٌ أو مَن عَلِمَ حَدَثَه أحدُهما أو صَبِيٌّ في فرْضٍ ففَذٌّ. ومَن وَجَدَ فُرجةً دَخَلَها وإلا عن يمينِ الإمامِ، فإن لم يُمْكِنْهُ فله أن يُنَبِّهَ مَن يَقومُ معه. فإن صَلَّى فذا رَكعةٌ لم تَصِحَّ، وإن رَكَعَ فَذًّا ثم دَخَلَ في الصفِّ أو وَقَفَ معه آخَرُ قبلَ سجودِ الإمامِ صَحَّتْ.
(فصلٌ) يَصِحُ اقتداءُ المأمومِ بالإمامِ في المسجِدِ وإن لم يَرَهُ ولا مَن وراءَه إذا سَمِعَ التكبيرَ، وكذا خارِجَه إن رأى الإمامَ أو المأمومينَ، وتَصِحُّ خَلْفَ إمامٍ عالٍ عنهم ويُكْرَهُ إذا كان العُلُوُّ ذِرَاعًا فأَكْثَرَ، كإمامتِه في الطَّاقِ وتَطَوُّعِه مَوْضِعَ الْمَكتوبةِ إلا مِن حاجةٍ، وإطالةُ قُعودِه بعدَ الصلاةِ مُستَقْبِلَ القِبلةِ، فإن كان ثَمَّ نِساءٌ لَبِثَ قليلًا ليَنْصَرِفْنَ، ويُكْرَهُ وُقوفُهم بينَ السواري إذا قَطَعْنَ الصفوفَ.
(فصلٌ) ويُعْذَرُ بتَرْكِ جُمُعَةٍ وجماعةٍ مريضٌ ومدافِعٌ أحدَ الأَخْبَثَيْنِ، ومَن بِحَضْرَةِ طعامٍ مُحتاجٌ إليه، وخائِفٌ من ضَياعِ مالِه أو فَواتِه أو ضَرَرٍ فيه، أو موتِ قَريبِه أو على نفسِه من ضَررٍ أو سُلطانٍ أو مُلازَمَةِ غَريمٍ ولا شيءَ معه، أو من فواتِ رُفْقَةٍ، أو غَلَبَةِ نُعاسٍ، أو أَذًى بِمَطَرٍ أو وَحْلٍ، وبِريحٍ باردةٍ شديدةٍ في ليلةٍ مُظلِمَةٍ.
بابُ صلاةِ أهلِ الأَعْذَارِ
تَلْزَمُ المريضَ الصلاةُ قائمًا، فإن لم يَسْتَطِعْ فقاعدًا، فإن عَجَزَ فعلى جَنْبِه، فإنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا، ورِجْلَاه إلى القِبْلَةِ صَحَّ، ويُومِئُ، راكعًا وساجدًا ويَخْفِضُه عن الركوعِ، فإن عَجَزَ أَوْمَأَ بعَيْنِه، فإنْ قَدَرَ أو عَجَزَ في أَثنائِها انْتَقَلَ إلى الآخَرِ، وإن قَدَرَ على قِيامٍ وقُعودٍ دونَ رُكوعٍ وسُجودٍ أَوْمَأَ برُكوعٍ قائمًا وسُجودٍ قاعدًا ولِمَرِيضٍ الصلاةُ مُسْتَلْقِيًا مع القُدرةِ على القِيامِ لِمُداواةٍ بقولِ طبيبٍ مسلِمٍ، ولا تَصِحُّ صلاتُه قاعدًا في السفينةِ وهو قادرٌ على القِيامِ، ويَصِحُّ الفرْضُ على الراحلةِ خَشْيَةَ التأَذِّي لوَحْلٍ لا لِلْمَرَضِ.
(فصلٌ) مَنْ سافَرَ سَفَرًا مُباحًا أربعةَ بُرُدٍ سُنَّ له قَصْرُ رُباعيَّةٍ رَكعتينِ إذا فَارَقَ عامِرَ قَريتِه أو خِيامَ قَوْمِه، وإن أَحْرَمَ ثم سافَرَ، أو في سَفَرٍ ثم أَقامَ أو ذَكَرَ صلاةَ حَضَرٍ في سَفَرٍ أو عَكْسَها أو ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ أو بِمَنْ يَشُكُّ فيه، أو أَحْرَمَ بصلاةٍ يَلْزَمُه إتمامُها ففَسَدَتْ وأَعادَها، أو لم يَنْوِ الْقَصْرَ عندَ إحرامِها، أو شَكَّ في نِيَّتِه، أو نَوَى إقامةَ أكثرَ من أربعةِ أيَّامٍ، أو مَلَّاحًا معه أهلُه لا يَنْوِي الإقامةَ ببَلَدٍ لَزِمَه أن يُتِمَّ.