فهرس الكتاب
دَعْوَى له فَأَسْقَطَتْ ضَمِنَه السلطانُ والْمُسْتَعْدِي، ولو مَاتَتْ فَزَعًا لم يَضْمَنَا، ومَن أَمَرَ شَخْصًا مُكَلَّفًا أن يَنْزِلَ بئرًا أو يَصْعَدَ شَجرةً فهَلَكَ به لم يَضْمَنْه , ولو أن الآمِرَ سُلطانٌ كما لو استأْجَرَهُ سُلطانٌ أو غيرُه.
بابُ مَقاديرِ دِياتِ النفْسِ
دِيَةُ الْحُرِّ المسلِمِ مِائَةُ بَعِيرٍ , أو أَلْفُ مِثقالٍ ذَهَبًا , أو اثنا عشرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةً , أو مائتا بَقَرَةٍ , أو ألفا شاةٍ، هذه أصولُ الدِّيَةِ , فأَيُّها أَحْضَرَ مَن تَلْزَمُه لَزِمَ الوَلِيَّ قَبولُه، ففي قَتْلِ الْعَمْدِ وشِبْهِه خَمْسٌ وعشرون بنتَ مَخاضٍ , وخمسٌ وعشرون بنتَ لَبونٍ , وخمسٌ وعشرون حُقَّةً , وخمسٌ وعشرون جَذَعَةً، وفي الخطأِ تَجِبُ أَخماسًا ثمانون من الأربعةِ المذكورةِ وعشرون من بنتِ مَخاضٍ، ولا تُعْتَبَرُ القِيمةُ في ذلك , بل السلامةُ، ودِيَةُ الكتابيِّ نِصفُ دِيَةِ المسلمِ، ودِيةُ المجوسيِّ والوثنيِّ ثَمانُمائةِ دِرْهَمٍ، ونساؤُهم على النصْفِ كالمسلمينَ , ودِيَةُ قِنٍّ قِيمتُه، وفي جِراحِه ما نَقَصَه بعدَ الْبُرْءِ، ويَجِبُ في الْجَنين ذَكَرًا كان أو أُنثى عُشْرُ دِيةِ أُمِّه غُرَّةٌ, وعُشْرُ قِيمتِها إن كان مَمْلوكًا، وتُقَدَّرُ الْحُرَّةُ أَمَةً، وإن جَنَى رقيقٌ خَطَأً أو عَمْدًا لا قَوَدَ فيه، أو فيه قَوَدٌ واخْتِيرَ فيه المالُ، أو أَتْلَفَ مالًا بغيرِ إذنِ سَيِّدِه تَعَلَّقَ ذلك برَقَبَتِه , فيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بينَ أن يَفْدِيَه بأَرْشِ جِنايتِه أو يُسْلِمَه إلى وَلِيِّ الجِنايةِ فيَمْلِكَه أو يَبيعَه ويَدْفَعَ ثَمَنَه.
بابُ دِيَاتِ الأعضاءِ ومَنَافِعِها
مَن أَتْلَفَ ما في الإنسانِ منه شيءٌ واحدٌ كالأنفِ واللسانِ والذكَرِ ففيه دِيَةُ النفْسِ، وما فيه منه شَيئانِ كالعينينِ والأُذُنين والشَّفتينِ واللَّحْيَيْنِ وثَدْيَيِ المرأةِ وثُنْدُؤَتَيِ الرجُلِ واليدينِ والرِّجلينِ والألْيَتَيْنِ والأُنْثَيَيْنِ وإسكتَيِ المَرْأَةِ ففيهما الدِّيَةُ، وفي أحَدِهما نِصْفُها، وفي الْمَنْخِرَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وفي الحاجِزِ بينَهما ثُلُثُها , وفي الأجفانِ الأربعةِ الدِّيَةُ، وفي كلِّ جَفنٍ رُبُعُها، وفي أصابعِ اليدينِ كأصابعِ الرِّجلينِ , وفي كلِّ إِصْبَعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ، وفي كلِّ أَنْمُلَةٍ ثُلُثُ عُشْرِ الدِّيَةِ، والإبهامِ مَفصلانِ، وفي كلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ كدِيَةِ السنِّ.
(فصلٌ) وفي كلِّ حاسَّةٍ دِيَةٌ كاملةٌ، وهي: السمعُ، والبصرُ، والشمُّ، والذوْقُ وكذا في الكلامِ والعقلِ، ومَنفعةِ المشيِ والأكلِ والنكاحِ، وعدَمِ استمساكِ البولِ والغائطِ، وفي كلِّ واحدةٍ من الشُّعورِ الأربعةِ الدِّيَةُ، وهي: شَعَرُ الرأسِ، واللحيةِ، والحاجِبَيْنِ، وأهدابِ العينيْنِ، فإن عادَ فنَبَتَ سَقَطَ مُوجَبُهُ، وفي عينِ الأعورِ الدِّيَةُ كاملةً، وإن قَلَعَ الأعورُ عينَ الصحيحِ المماثِلَةَ لعَيْنِه الصحيحةِ عَمْدًا فعليه دِيَةٌ كاملةٌ ولا قِصاصَ، وفي قَطْعِ يدِ الأَقْطَعِ نِصْفُ الديةِ كعَيْنٍ.
بابُ الشِّجَاجِ وكسْرِ العِظامِ
الشَّجَّةُ: الجُرْحُ في الرأسِ والوجهِ خاصَّةً"وهي عَشْرٌ: الحارصةُ، , وهي التي تَحْرِصُ الجلْدَ , أي: تَشُقُّه قليلًا ولا تُدْمِيه، ثم البازِلَةُ الداميةُ الدامعةُ، وهي التي يَسيلُ منها الدمُ، ثم الباضِعَةُ، وهي التي تَبْضَعُ اللحمَ، ثم المتلاحِمَةُ، وهي الغائصةُ في اللحمِ، ثم"