فهرس الكتاب
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ بِأَنَّ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا بِقَدْرِ مَا يُتَوَضَّأُ وَيُفْرَغُ مِنْهَا، وَفِي حَقِّ الصائمِ لا بُدَّ مِنْ كَسْرِ الجُوعِ والعَطَشِ بِلُقْمَةٍ وَجَرْعَةٍ.
63 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الظهرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.
64 -وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِهِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ وَعَلَيْهَا الْفَتْوَى: إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ. وَهُوَ قَوْلُ البَاقِينَ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ.
وَأَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ إِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظهرِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَآخِرُ وَقْتِهِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
وَأَوَّلُ وَقْتِ المغربِ إِذَا غَرُبَتِ الشَّمْسُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا إِذَا غَابَ الشَّفَقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وأَحْمَدَ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُمَا الآخرُ وَأَنَّ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا.
وَأَوَّلُ وَقْتِ العِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ الثَّانِي.
وَأَوَّلُ وَقْتِ الفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الصُّبْحُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.
65 -وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ: هُوَ الحُمْرَةُ. وعليها الْفَتْوَى، وَهُوَ قَوْلُ البَاقِينَ؛ يَعْنِي: أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي رِوَايَةٍ: هُوَ البَيَاضُ.
66 -وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الأفضلَ فِي الفَجْرِ تَقْدِيمُهَا أَو الإِسْفَارُ؟
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الأَفْضَلُ الإسفارُ إِلاَّ بِمُزْدَلِفَةَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وأَحْمَدُ: الأَفْضَلُ التَّغْلِيسُ.
فُرُوضُ الصَّلاةِ
67 -اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ فُرُوضَ الصَّلاةِ سِتَّةٌ: تَكْبِيرُ الإحرامِ، والقِيَامُ، والقراءةُ، والركوعُ، والسجودُ، والجلسةُ الأَخِيرَةُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ.
والخُرُوجُ مِن الصَّلاةِ بِفِعْلِ المُصَلِّي فَرْضٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
68 -وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا.
69 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الإحرامَ يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ.
70 -وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ قَالَ بَدَلَ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَجَلُّ، والرَّحْمَنُ أَكْبَرُ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِيمَا فِيهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ جَازَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ واللَّهُ أَكْبَرُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وأَحْمَدُ: لا يَنْعَقِدُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ.
71 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رَفْعَ اليَدَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإحرامِ.
72 -وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّهِ.