فهرس الكتاب
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا تَجِبُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: تَجِبُ فِي كُلِّ ركعةٍ عَلَى الإمامِ والمُنْفَرِدِ قِرَاءَةُ الفاتحةِ وَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ: كمذهبِ الشَّافِعِيِّ وأَحْمَدَ.
وَقَالَ فِي أُخْرَى: إِنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي ركعةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ صَلاتِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ للسَّهْوِ وَتُجْزِئُهُ صَلاتُهُ إِلاَّ الصُّبْحَ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إِحْدَى رَكْعَتَيْهِمَا اسْتَأْنَفَ الصَّلاةَ.
82 -وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى المُقْتَدِي.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا تَجِبُ عَلَيْهِ وَلا تُسَنُّ، وَقِرَاءَةُ الإمامِ تَكْفِيهِ جَهَرَ الإمامُ أَوْ خَافَتَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى المُقْتَدِي فِي الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ. وَفِي الجَهْرِيَّةِ قَوْلانِ: فِي الجديدِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَت الصَّلاةُ جَهْرِيَّةً كُرِهَ للمأمُورِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الركعاتِ الَّتِي يَجْهَرُ بِهَا الإمامُ، سَوَاءٌ كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمامِ أَوْ لا، وَيُسَنُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ بِمَا خَافَتَ بِهِ الإمامُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ المَأْمُومُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمامِ كُرِهَ لَهُ الْقِرَاءَةُ وَإِلاَّ فَلا، وَيُسَنُّ فِيمَا خَافَتَ بِهِ الإمامُ.
83 -وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَقْرَأُ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَصِحُّ بِمَا تَيَسَّرَ مِن الْقُرْآنِ وَلَوْ آيَةً، وَلا يَتَعَيَّنُ الفَاتِحَةُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ومالكٌ وأَحْمَدُ: المشهورُ عَنْهُ تَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ الفاتحةِ رُكْنًا.
84 -وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لا يُحْسِنُ الفاتحةَ وَلا غَيْرَهَا مِن الْقُرْآنِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومَالِكٌ: يَقُومُ بِقَدْرِ الفاتحةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: يُسَبِّحُ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ.
85 -وَاخْتَلَفُوا فِي التَّأْمِينِ بَعْدَ الفاتحةِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَجْهَرُ بِهِ الإمامُ وَلا المَأْمُومُ، وفي المَأْمُومِ رِوَايَتَانِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: يَجْهَرُ بِهِ الإمامُ والمأمومُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَجْهَرُ بِهِ المأمومُ، وَفِي الإمامِ رِوَايَتَانِ.
86 -وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الرفعِ مِن الركوعِ وَفِي وُجُوبِ الاعتدالِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَا بِفَرْضَيْنِ، بَل الرَّفْعُ سُنَّةٌ، والاعتدالُ وَاجِبٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: الرَّفْعُ مِن الركوعِ فَرْضٌ، والاعتدالُ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: هُمَا فَرْضَانِ.
87 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّجُودَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ: الْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، مَشْرُوعٌ.
88 -وَاخْتَلَفُوا فِي الفَرْضِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ وَضْعُ الجَبْهَةِ أَو الأَنْفِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِوُجُوبِ الجبهةِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَفِي بَاقِي الأَعْضَاءِ قَوْلانِ.