فهرس الكتاب
وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ: إِنَّ الفَرْضَ يَتَعَلَّقُ بالجبهةِ، فَأَمَّا الأَنْفُ فَإِنْ أَخَلَّ بِهِ أَعَادَ فِي الوقتِ اسْتِحْبَابًا، وَلَمْ يُعِدْ بَعْدَ خُرُوجِ الوقتِ، وَإِنْ أَخَلَّ بالجبهةِ مَعَ القُدْرَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الأَنْفِ أَعَادَ أَبَدًا.
وَفِي رِوَايَةٍ: الفَرْضُ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَعًا.
وَفِي رِوَايَةٍ: كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: يَتَعَلَّقُ الفَرْضُ بالجَبْهَةِ خَاصَّةً.
وَفِي أُخْرَى وَهُوَ المشهورُ: يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَعًا.
89 -وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الجلوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ، بَلْ هُوَ مَسْنُونٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: هُوَ وَاجِبٌ.
90 -وَاخْتَلَفُوا فِي الجلوسِ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ وَفِي التَّشَهُّدِ الأخيرِ.
أَمَّا الجُلُوسُ؛ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومالكٌ والشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ: إِنَّهُ سُنَّةٌ. وَفِي أُخْرَى: وَاجِبٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَأَمَّا التَّشَهُّدُ؛ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ والشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ سُنَّةٌ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَفِي أُخْرَى عَنْهُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَيَسْجُدُ للسَّهْوِ إِذَا تَرَكَهُ سَاهِيًا.
91 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ لا يَزِيدَ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ عَلَى قَوْلِهِ: وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. إِلاَّ الشَّافِعِيَّ فِي (الجديدِ) فَإِنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُسَنُّ ذَلِكَ.
92 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الجلوسَ الأخيرَ فِي الصَّلاةِ فَرْضٌ.
93 -وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: مِقْدَارُ التَّشَهُّدِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: مِقْدَارُ إيقاعِ الصَّلاةِ فِيهِ.
94 -وَاخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فِي القَعْدَةِ الأَخِيرَةِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ لَيْسَ بفرضٍ، بَلْ هُوَ واجبٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ فِي المشهورِ: إِنَّهُ رُكْنٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: التَّشَهُّدُ فِي الأَوَّلِ وَالثَّانِي سُنَّةٌ.
95 -وَاتَّفَقُوا عَلَى الاعْتِدَادِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِن التَّشَهُّدِ المَرْوِيِّ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
96 -وَاخْتَلَفُوا فِي الأَوْلَى مِنْهَا؛ فَاخْتَارَ أَبُو حَنِيفَةَ وأَحْمَدُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصلواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.