فهرس الكتاب
وَقَالَ مَالِكٌ: لا يَجُوزُ لا فِي ثَلاثَةٍ وَلا فِي أَرْبَعَةٍ، وَإِنَّمَا تَنْعَقِدُ بِكُلِّ عَدَدٍ تُقْرَى بِهِمْ فِي قَرْيَةٍ فِي العادةِ، وَيُمْكِنُهُم الإقامةُ، وَيَكُونُ بَيْنَهُم الشِّرَاءُ والبَيْعُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: تَنْعَقِدُ بِأَرْبَعِينَ بِالِغِينَ عُقَلاءَ مُسْتَوْطِنِينَ أَحْرَارًا.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: إِنَّهَا تَنْعَقِدُ بِخَمْسِينَ.
106 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الخُطْبَةَ شَرْطٌ.
107 -وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِهَا.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَكْفِيهِ تَهْلِيلَةٌ وَتَحْمِيدَةٌ وَتَسْبِيحَةٌ. وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ؛ وَهِيَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وأَحْمَدَ: لا بُدَّ مِن الخُطْبَتَيْنِ، فِيهِمَا التَّحْمِيدُ وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِرَاءَةُ آيَةِ المَوْعِظَةِ.
108 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ القيامَ مَشْرُوعٌ فِيهَا.
109 -ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وأَحْمَدُ: هُوَ سُنَّةٌ، وَلَوْ خَطَبَ قَاعِدًا جَازَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ومالكٌ: هُوَ وَاجِبٌ. وَكَذَا أَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ الجُلُوسَ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ.
110 -وَاخْتَلَفُوا فِي إقامةِ الْجُمُعَةِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ فِي مَوَاضِعَ.
فَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي مواضعَ.
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي المَوْضِعَيْنِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَرٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ: لا يَجُوزُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ومالكٍ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِذَا شَقَّ الاجْتِمَاعُ فِي جَامِعٍ لِكِبَرِ المِصْرِ يَجُوزُ فِي المَوْضِعَيْنِ، فَإِنْ دَعَتِ الحاجةُ إِلَى أَكْثَرَ جَازَ.
111 -وَاخْتَلَفُوا فِي سَلامِ الخَطِيبِ عَلَى النَّاسِ إِذَا قَامَ مُسْتَوِيًا عَلَى المِنْبَرِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومالكٌ: يُكْرَهُ؛ لأَنَّهُ سَلَّمَ وَقْتَ خُرُوجِهِ إِلَيْهِمْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: يُسَلِّمُ.
فَصْلٌ فِي العِيدَيْنِ
112 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَلاةَ العِيدَيْنِ مَشْرُوعَةٌ.
113 -وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَرْضٌ عَلَى الكفايَةِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ: هِيَ سُنَّةٌ.
وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.