فهرس الكتاب
نار»، قالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تزين لزوجها صلفت عنده، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما يمنعكن أن تجعلن قرطين من فضة، وتصفرنه بعبير أو زعفران، فيكون كأنه ذهب» .
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (240) .
قلت: رواية الواسطي وأسباط عن مطرف بزيادة أبي زيد في الإسناد: هي المحفوظة؛ قصر به جرير.
وأبو زيد: روى عن أبي هريرة، وعنه: أبو الجهم، قال الطحاوي وابن حزم وابن القطان: «مجهول» ، وقال الذهبي: «تفرد عنه: أبو الجهم، شيخ مطرف بن طريف، بحديث تحريم حلية الذهب على المرأة» ، لكن قال ابن حجر في التهذيب: «أخرج أحمد من طريق: شعبة، عن أبي زيد مولى الحسن بن علي، عن أبي هريرة حديثًا غير هذا، فكأنه هو، ورواية شعبة عنه مما يقوي أمره» ، لكنه رجع عن ذلك، وقال في التقريب: «شيخ لأبي الجهم: مجهول» [الجرح والتعديل (9/ 372) . الميزان (4/ 526) . التهذيب (4/ 525) ] .
قلت: مولى الحسن بن علي الراوي عن أبي هريرة، وعنه: شعبة؛ بحديث الزجر عن الشرب قائمًا؛ هو: أبو زياد الطحان، وهو: ثقة [راجع تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء (2/ 556/261) ] ، وهو غير أبي زيد راوي حديثنا هذا.
وأبو زيد هذا لا يُعرف إلا بهذا الحديث، ولا يُعرف روى عنه سوى أبي الجهم، فهو مجهول، وحديثه هذا ضعيف، ولم يشاركه في رواية هذه الواقعة أحدٌ من أصحاب أبي هريرة، وهم نحو ثمانمائة رجل ما بين صاحب وتابع، قال البخاري: «روى عنه [يعني: عن أبي هريرة] نحو من ثمان مئة رجل أو أكثر من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم» [تهذيب الكمال (34/ 377) . البداية والنهاية (11/ 363) . تاريخ الإسلام (2/ 560 - ط الغرب) ] .