فهرس الكتاب
قلت: نعم؛ أبو عبيدة عافية بن أيوب: قال فيه أبو زرعة الرازي: «مصري، ليس به بأس» ، وخفي ذلك على الذهبي، فقال في الميزان: «ما هو بحجة، وفيه جهالة» [الجرح والتعديل (7/ 44) . إكمال ابن ماكولا (6/ 24) . تهذيب مستمر الأوهام (247) . تاريخ الإسلام (5/ 95 - ط الغرب) . الميزان (2/ 358) . اللسان (4/ 375) . الثقات لابن قطلوبغا (5/ 419) ] ، لكنه ليس معروفًا بالرواية عن الليث بن سعد، وأكثر ما يروي: عن معاوية بن صالح، وسعيد بن عبد العزيز؛ وأين هو من أصحاب الليث حتى ينفرد عنهم بهذا الحديث الذي لو ثبت لكان فصلًا في المسألة.
ثم إن الراوي عنه: إبراهيم بن أيوب: ليس هو الأصبهاني الفرساني؛ الذي قال فيه أبو حاتم: «لا أعرفه» [الجرح والتعديل (2/ 89) . طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 67) . اللسان (1/ 246) ] ، وأستبعد أيضًا أن يكون هو: إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي، وهو: ضعيف [الجرح والتعديل (2/ 88) . تاريخ مولد العلماء (2/ 523) . غنية الملتمس (30) . إكمال ابن ماكولا (3/ 25) . تاريخ الإسلام (5/ 770 - ط الغرب) . اللسان (1/ 246) ] ، فإن بين وفاته ووفاة ابن جوصا أكثر من ثمانين عامًا، ولا أستبعد أن يكون قد وهم في اسمه أحد الرواة، حيث إن المعروف بالرواية عن عافية: حفيده محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، وليس هو بالمعروف، لم أر من تكلم فيه بجرح أو تعديل، ولا له رواية تبين حاله [فتح الباب (4531) . تهذيب مستمر الأوهام (247) ] .
? والحاصل: فإن تفرد عافية عن الليث بن سعد بمثل هذا لا يحتمل منه؛ وهو كما قال البيهقي، حديث باطل من حديث الليث بن سعد، لاسيما ولا يدرى من هو الراوي عنه: إبراهيم بن أيوب؟ فقد تكون التبعة عليه؛ كذلك فإن ابن جوصا أيضًا له غرائب، فهو إسناد غريب جدًا، أعرض عنه المصنفون، ولم أقف عليه مسندًا قبل القرن الخامس، وهذا من دلائل بطلانه.
وهذا إنما يُعرف عن جابر قوله: