فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 133

• كما رويت قصة النفقة على ابن مسعود وعياله من قبل امرأته رائطة؛ وقد قيل: إنها زينب، وأنه لم يكن لابن مسعود امرأة غيرها في زمن النبوة، وهو الأشبه، وليس فيها أيضًا زكاة الحلي:

? فقد روى حسين بن محمد [هو: ابن بهرام التميمي المرُّوذي، نزيل بغداد: ثقة] ، وسليمان بن داود الهاشمي [بغدادي، ثقة] ، وإسماعيل بن أبي أويس [مدني، ليس به بأس، وله غرائب] :

حدثنا [عبد الرحمن] بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رائطة امرأة عبد الله، وكانت امرأةً صَناعًا، وكانت تبيع [من صنعتها] وتصدَّق، فقالت لعبد الله يومًا: لقد شغلتني أنت وولدك، فما أستطيع أن أتصدَّق معكم [شيئًا] ، فقال: ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي [وفي رواية الهاشمي: ما تحبين أن يكون لك أجران؟] ، فسألا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكِ أجر ما أنفقتِ عليهم» . لفظه عند أحمد، وما بين المعكوفين للطبراني.

ولفظ ابن أبي أويس [عند ابن أبي عاصم] : عن ريطة -يعني: امرأة عبد الله بن مسعود, وأم ولده، وكانت امرأة صناعًا، وليس لعبد الله بن مسعود مال، وكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها-، فقالت: والله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم بشيء، فقال: وما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وهو، فقالت: يا رسول الله! إني امرأة ذات صنعة أبيع منها، وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيء، فشغلوني، فلا أتصدق، فهل لي في النفقة عليهم من أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكِ في ذلك أجر ما أنفقتِ عليهم، فأنفقي عليهم» .

أخرجه أحمد (3/ 503/16085) . وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 235/3468) . والطبراني في الكبير (24/ 263/666) . وأبو نعيم في معرفة الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت