فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 133

? قال ابن أبي خيثمة: «كذا في حديث الأعمش: زينب التي سألت عن الصدقة على زوجها. وفي حديث عروة: أن ريطة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصدقة على زوجها» .

قال الطحاوي: «ففي هذا الحديث أن تلك الصدقة مما لم يكن فيه زكاة، وريطة هذه هي زينب امرأة عبد الله, لا نعلم أن عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والدليل على أن تلك الصدقة كانت تطوعًا كما ذكرنا: قولها: كنت امرأة صنعاء, أصنع بيدي فأبيع من ذلك, فأنفق على عبد الله، فكان قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي في هذا الحديث, وفي الحديث الأول, جوابًا لسؤالها هذا، وفي حديث ريطة هذا: كنت أنفق من ذلك على عبد الله, وعلى ولده مني، وقد أجمعوا على أنه لا يجوز للمرأة أن تنفق على ولدها من زكاتها، فلما كان ما أنفقت على ولدها ليس من الزكاة, فكذلك ما أنفقت على زوجها ليس هو أيضًا من الزكاة، وقد روي أيضًا عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل أن تلك الصدقة التي أباح لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنفاقها على زوجها, كانت من غير الزكاة» .

وقد أورد أبو نعيم في الحلية (2/ 69) حديث رائطة في ترجمة زينب الثقفية امرأة ابن مسعود، بينما أفرد لها ترجمة في المعرفة (6/ 3330) .

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية: «قيل: إنها زينب امرأة ابن مسعود، وإن ريطة لقب لها، وقيل: بل ريطة زوجة أخرى له، وقد قيل: ليست امرأة ابن مسعود، حديثها مثل حديث زينب الثقفية؛ في الصدقة على زوجها وولدها» .

وقال الخطيب: «لم تختلف الرواية عن عمرو بن الحارث أن اسم امرأة عبد الله بن مسعود: زينب. وقال غيره: اسمها ريطة، وقيل: رائطة بنت عبد الله» .

وقال ابن القيسراني في إيضاح الإشكال (203) : «امرأة عبد الله بن مسعود التي كانت صَناعًا؛ ... الحديث في النفقة: اسمها ريطة بنت عبد الله، روى عنها: عبيد الله بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت