فهرس الكتاب
لست أصافح النساء»، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المرأة سوارين وخواتيم في أصابعها من ذهب، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصاة فرمى بها، ثم قال: «أيتها المرأة أيسرك أن يحليك الله مكان هذا سوارين وخواتيم من نار؟» ، قالت: لا يا رسول الله، قال: «فاطرحيه إذًا» ، فانتزعت الخواتيم فوضعتهن بين يديها، وعالجت السوارين فلم ينزع أحدهما وعسر الآخر عليها، فاستعانت امرأة فلم تزالا تعالجاه حتى نزعتاه، فوضعتاه بين أيدينا، فوالله ما أدري من أخذه من العالمين، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حلى أو تحلى أو ترك مثل عين جرادة، أو مثل خربصيصة كُوي بها يوم القيامة، معذبًا أو مغفورًا له» . فقال رجل لشهر: ما خربصيصة؟ قال: أصغر من عين الجرادة [قلت: يعني: من الحلي. راجع مثلًا: شرح كتاب سيبويه لأبي سعيد السيرافي (3/ 12) . تهذيب اللغة (7/ 266) . غريب الحديث للخطابي (1/ 594) . المحكم لابن سيده (5/ 331) . النهاية في غريب الحديث (2/ 19) ] .
أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 4) . وابن عساكر في تاريخ دمشق (69/ 36) .
ط- ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان [ليس بثقة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، كان يوصل المراسيل عن أبيه. التهذيب (1/ 63) ] : حدثني أبي [الحكم بن أبان العدني: صدوق، فيه لين، وله أوهام وغرائب. راجع ترجمته وشيئًا من غرائبه: فضل الرحيم الودود (6/ 547/590) و (7/ 522/688) و (8/ 86/717) و (14/ 450/1297) ] : حدثني شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: أنا من النسوة اللاتي أخذ عليهنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وكنت جاريةً ناهدًا جريئةً على مسألته، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أصافحك، فقال: «إني لا أصافح النساء، ولكن آخذ عليهنَّ ما أخذ الله عليهنَّ» ، قالت: ونظر إلى خالة لي في يدها سواران من ذهب، فأخذ شيئًا من الأرض فرماها به، فقال: «أيسرك أن يجعل الله لك سوارين من نار جهنم؟» ، قالت: أعوذ بالله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن كنت تعوَّذتِ بالله فألقي هذين عنك» ، فعالجته، وأعنتها على ذلك، فنبذته، فما أدري حتى الساعة من ذهب بهما.