فهرس الكتاب
وقد وهم بقية في هذا الحديث حين زاد في آخره: «فقال رجل: هذا شيخ أحمق قد ذهب عقله، فقال أبو أمامة: أما إني ما حدثتكم إلا ما سمعت» .
? فقد رواه إسماعيل بن عياش [حديثه عن أهل الشام مستقيم، وهذا منه] ، عن محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: حلية السيف من الكنوز.
أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (1/ 456) . وابن أبي شيبة (2/ 413/10545) .
وهذا موقوف على أبي أمامة قوله بإسناد شامي صحيح، وهو الصواب.
? ومما يؤيد وقفه على أبي أمامة:
ما رواه عبد الله بن المبارك [وهذا لفظه عند البخاري] ، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر التنيسي، وعيسى بن يونس [وهم ثقات، وفيهم اثنان من أثبت أصحاب الأوزاعي] ، ومحمد بن كثير المصيصي [صاحب الأوزاعي، وهو: صدوق كثير الغلط] :
أخبرنا الأوزاعي، قال: سمعت سليمان بن حبيب، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: لقد فَتحَ الفتوحَ قومٌ ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العَلابيَّ والآنُكَ والحديدَ.
ولفظ الوليد [عند ابن ماجه] : قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني سليمان بن حبيب، قال: دخلنا على أبي أمامة، فرأى في سيوفنا شيئًا من حليةِ فضةٍ، فغضب، وقال: لقد فتح الفتوحَ قومٌ ما كان حلية سيوفهم من الذهب والفضة، ولكن الآنك والحديد والعلابي.
أخرجه البخاري (2909) . وابن ماجه (2807) . وابن أبي شيبة (4/ 219/19461) و (5/ 198/25190) . والبيهقي (4/ 144) . وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 206) . [التحفة (4/ 17/4874) . المسند المصنف (26/ 136/11748) ] [وانظر: التاريخ الكبير (7/ 228) . الفتح لابن حجر (6/ 96) ] .
قال أبو الحسن القطان: «العلابي: العصب» .