الصفحة 1 من 103

الحمد لله الذي فرض على عبادة الجهاد، ووعدهم بالتمكين في الأرض والرفعة على أهل الإلحاد, والصلاة والسلام على خير العباد, من جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبة الطيبين الطاهرين.

وبعد ..

إخوتي الكرام: إن زماننا اليوم زمان محنة وغربة للإسلام لم يشهدها التاريخ من قبل حيث استحكمت الغربة وعم البلاء, وأصبحت الأرض كلها مجالًا للصراع ومطاردة الثابتين على دينهم والمتمسكين به والمنافحين عنه بالبيان وبالسنان .. إذ أعلن العالم عن بكرة أبيه عن حربه للإرهاب "أي الجهاد" ورفضهم له ولكل أشكاله التي تمارس من قبل المسلمين فحسب ..

فرمي الإسلام عن قوس واحدة وتداعت أمم الكفر وأعوانهم من كل صوب وحدب على الطائفة المنصورة التي أخذت على عاتقها حرب الكفر والكافرين حربًا ظاهرةً ضروسًا لا تواني فيها ولا هوادة، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك لا يضرهم من خذلهم من المسلمين المخذلين أو المنهزمين أو من غرقوا في وحل الدنيا الدنيئة, ولا يضرهم من خالفهم من ملل الكفر وشراذم المرتدين والمبطلين أو من المبتدعة الضالين.

ولاشك أن الجهاد اليوم هو من أفضل القربات, بل إنه فريضة افترضها الله علينا ولا أوجب اليوم على المسلمين بعد الإيمان بالله من الجهاد ودفع الصائل الذي احتل ديار المسلمين.

أنى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

الجهاد اليوم هو خيار الأمة الوحيد فالعدو اليوم أصبح يحتل بلاد المسلمين بلدًا بلدًا كما قال الله تعالى من قبل: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا .. ) .

فلم يعد للمسلمين اليوم خيار إلا الجهاد ولغة السلاح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت