الصفحة 48 من 103

ومما ينبغي أن يعلم هنا أن الجهاد والمجاهدين اليوم حرمتهم أعظم من حرمة بعض العلماء الذين لا يألون جهدًا في صرف الناس عن الجهاد بل وربما النيل من المجاهدين وينبغي أن يعلم هنا أمرين:

الأول: أن الجهاد والدفاع عنه وعن المجاهدين مصلحة عظمى تقدم على مصلحة العالم الذي نال من المجاهدين بأي شكل وبأي دعوى كانت وأن الرد عليه ولو كان ينقص من قدره واجب ولازم فهو الذي بلسانه استوجب الذم.

الثاني: أنه وردت الأحاديث أنه سيأتي زمان يعيب العلماء والقراء الجهاد كما جاء ذلك عند النسائي في سننه عن سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال (كذبوا الآن الآن جاء القتال ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام) وروى ابن عساكر أيضًا عن زيد بن أسلم عن أبيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (لا يزال الجهاد حلوًا خضرًا ما قطر القطر من السماء وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم: ليس هذا بزمان جهاد فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد، قالوا يارسول الله أو أحد يقول ذلك؟ قال: نعم من لعنه الله والملائكة والناس أجمعون) .

[1] من كلام الأخ حازم المدني (هكذا نرى الجهاد ونريده) .

[2] إضاءآت على طريق الجهاد ص 3.

[3] تساؤلات حول الحرب الصليبية.

[4] من مقالة بعنوان "تقزيم الجهاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت