الصفحة 49 من 103

وهذا الواجب قد يلحق مع الذب عن المجاهدين فيمن ينال فيهم وفي منهجهم لكن يقال هنا أن القرآن الكريم عني بفضح المنافقين الذين يخذلون عن الجهاد ويحاولون وضع العوائق والعراقيل في طريق المجاهدين ألا إنهم هم العدو الأكبر، وفي زماننا اليوم من أحفاد عبدالله بن أبي ابن أبي سلول الكثير، ومقولاتهم شبيهة بأقوال إمام النفاق ابن سلول فلا بد من فضحهم وبيان عوارهم أسوة بالقرآن الكريم.

ومن أقبح ما وقع فيه اليوم هؤلاء المنافقين وأشباههم أن جعلوا المجاهدين في سبيل الله (خوارج) وأنه يصدق فيهم الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما علموا أنهم إلى الخوارج أقرب حيث أئمة النفاق هؤلاء وأشباههم من المخذلة "يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم"، وفيهم من الولاء للمرتدين وعباد الصليب والأوثان ما ليس للمجاهدين وأهل الإسلام ...

فسبحانك ربي هذا بهتان عظيم ..

وما أحوجنا اليوم إلى قرآءة سورة التوبة لتفضح لنا المنافقين في عصرنا بلا مجاملة ولا تردد ..

ولم يزل لهذا الدين - بحمد الله - علماء صادقون يقولون الحق ولو كان لقوله مرارة وحرجًا يذبون عن الدين ويدافعون عن سنة سيد المرسلين ومن أبرزهم في هذا الزمان الشيخ علي الخضير والشيخ ناصر الفهد فك الله أسرهما وكذلك الشيخ يوسف العييري رحمه الله تعالى، وكان هؤلاء وغيرهم بحق؛ صخرة قوية تتكسر أمامها معاول المخذلين وتتهاوى أقاويل المرجفين، ومازالت هناك بقيّة من أهل العلم والفضل يبينون للناس ماالتبس عليهم من أمر دينهم وما يكيد به أعداء الملة والدين، أو ممن يخدمهم من المخذلين بسوء نية أو بحسنها.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت