فهرس الكتاب
فيجب ستر عورات المجاهدين، والتكتم على أسرارهم، حتى لا يستفيد من معرفتها العدو من كفار ومنافقين، وينبغي أن يكون هم المجاهدين والحفاظ عليهم، والسعي لحمايتهم وعدم الإضرار بهم ينبغي أن يكون همًّا ملازمًا لنا تحقيقًا لمعنى الإخوة، وبرهنةً لدعوى محبة الجهاد والمجاهدين.
قال أهل العلم: (يحرم تحريمًا قاطعًا خذلان هؤلاء المجاهدين، أو الوقوف ضدهم، أو تشويه سمعتهم، أو الإعانة عليهم, أو التبليغ عنهم، أو نشر صورهم، أو تتبعهم، وأن فعل ذلك هو في حقيقته إعانة للأمريكان، الذين يبذلون وسعهم للقبض عليهم، وتحقيق لأهدافهم التي عجزوا عنها، فاحذر أخي المسلم أن تكون عونًا للصليبيين ضد المجاهدين، وكل من فعل شيئًا من ذلك فقد بغى وظلم، وأعان على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى(وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: من الآية2) ، وقال صلى الله عليه وسلم "أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" متفق عليه من حديث جابر.
وقد ثبت في الصحيح أن همام بن الحارث رحمه الله قال: كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير، فكنا جلوسا في المسجد، فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير، قال فجاء حتى جلس إلينا، فقال حذيفة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قتات". والقتات: النمام.) [1]
[1] بيان المشايخ: (علي الخضير وناصر الفهد وأحمد الخالدي) في نصرة المجاهدين المطلوبين.