الصفحة 61 من 103

وهذا واجب في حق العلماء حيث يجب عليهم إرشاد الأمة إلى الوقوف مع المجاهدين ونصرتهم بالنفس والمال والدعاء ونحوه، وواجب على طلاب العلم والوعاظ إرشاد العامة إلى هذا الواجب العظيم، كما يجب على المقربين من أهل العلم من طلاب وأقارب أن يحثوا الشيخ ويقووا عزيمته بأن يصدر ما يقف به مع إخوانه المجاهدين من دعوة الناس لنصرتهم والوقوف معهم ومتى ما فعل العالم ذلك رأيت أثره بالغًا وعجيبًا فهذا شيخ المجاهدين في زمانه الشيخ حمود العقلا رحمه الله ما تحل نازلة بالمسلمين أو حاجة بالمجاهدين إلا وترى له فيها موقف سديد ورأي رشيد بلا تردد ولا خوف من أحد من العبيد، بل إنه من اللطائف في ذلك أنه قال مرّة لدي مدفع قديم في المزرعة فإذا كان المجاهدون سيستفيدون منه فسأرسله لهم ...

رحمه الله رحمة واسعه ولا غرو في ذلك فقد كان الشيخ يصدر الفتاوى بنفس محترقة على الإسلام والمسلمين وكما قيل: "ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة" وورد في ترجمة الشيخ رحمه الله:

"كان الشيخ رحمه الله يعيش أمس المسلمين وحاضرهم ومستقبلهم, فكان يتتبع الأخبار ويجلس الأوقات الطويلة لذلك, ومن حرصه أنه كان يستخدم الراديو بنفسه فيعرف أماكن القنوات وأرقامها فكان يأخذ الراديو من يد الجالس إذا عجز عن إخراج مكان الخبر فيدله عليه, بل كان رحمه الله يتعرف على أهمية الخبر من خلال معرفته بالمذيع.

فكان رحمه الله لاهتمامه بذلك تجد كل أحوال المسلمين عنده وكل جديد الأحداث وصله, فما على الحاضر إلا أن يسأل الشيخ عن جديد الأحداث فيخبره بذلك مع تحليلها وسبر أبعادها ومضامينها.

وكان الشيخ رحمه الله مع ذلك خبيرا بتواريخ الوقائع والحروب والسياسات وكبار الساسة - الحي منهم والهالك - تواريخهم ومواقفهم, فكان يربط الحدث بتاريخ صاحبه وسوابقه, ولهذا فمع العلم الراسخ وفهم الواقع وأحداثه وجد المسلمون بغيتهم عند الشيخ رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت