362.لم يثبت عن النبي حديث التمسوا الرزق عند تزاحم الأقدام ولا اصل له عن النبي وقد ذكره العجلوني في كشف الخفا: بلفظ البركة عند تزاحم الأقدام، وقال ليس بحديث.
363.لم يثبت عن النبي انه كان يَدْعُو يقولُ اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ والنِّفَاقِ وسُوءِ الأَخْلاَقِ. قال ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام: فيه بقية بن الوليد قد علمت حاله ونكارة حديثه، واعله المناوي والنووي.
364.لم يثبت حديث كان «أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني، وقلبه يرعاني، إن رأى حسنة أطفأها، وإن رأى سيئة أذاعها» .وعلته عطاء بن السائب وهو ثقة له بعض الاوهام وقد اختلط في اخر عمره والرواي عنه في هذا الحديث سمع منه بعد الاختلاط وهويَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، قال ابن عدي: عطاء اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديما مثل الثوري وشعبة، فحديثه مستقيم. ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النكرة. قديما قبل أن يختلط، ثم تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين، فرفعها إلى الصحابة.
وقال النسائي: ثقة في حديثه القديم إلا أنه تغير، ورواية حماد بن زيد، وشعبة، وسفيان عنه جيدة.
الحميدي عن سفيان قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما. ثم قدم علينا قدمةً، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعته، فخلط فيه، فاتقيته واعتزلته.
365.لم يثبت عن النبي حديث (( يأتي زمان على أمتى يذهب فيه الخشوع، و يأتي زمان يكثر فيه موت الفجأة، و يأتي زمان تكثر فيه الزلازل، و يأتي زمان لا يسلم المسلم إلا على من يعرف، و يأتي زمان يكثر فيه الهرج(القتل) ، و يأتي زمان على الناس كل يتباهى بمعصيته
قيل: متى يا رسول الله؟ قال: يحصل هذا في آخر الزمان فإذا حدث فانتظروا قيام الساعة )) وهذا الحديث لا اصل له عن النبي بهذا اللفظ وذكر الزلازل و الهرج ثبت في الصحيحين وتسليم الرجل على الرجل للمعرفة عند احمد في المسند وفي الاسناد نظر
366 لم يثبت عن النبي حديث لو يؤاخذُني وابنَ مريمَ ربِّي بما جنَت هاتانِ يعني أُصبَعيهِ الَّتي تلي الإبهامَ والَّتي تليها لعذَّبَنا ولا يظلِمُنا شيئًا. سئل الدراقطني كما في العلل: فَقَالَ: يَرْوِيهِ هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَوَهِمَ فِيهِ. وَالصَّحِيحُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا. وَقِيلَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ.
367.لم يثبت عن النبي حديث لهم ما لنا، و عليهم ما علينا. يعني أهل الذمة.
قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (3/ 222) :
باطل لا أصل له.
و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة، على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة و المرشدين، مغترين ببعض الكتب الفقهية، مثل"الهداية"في المذهب الحنفي،
فقد جاء فيه، في آخر"البيوع":"و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله عليه السلام في ذلك الحديث،"
فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، و عليهم ما عليهم".فقال الحافظ الزيلعي في"تخريجه": نصب الراية" (4/ 55) :"لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف، و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ، و هو في"كتاب الزكاة"، و حديث بريدة و هو في"كتاب السير"، و ليس فيهما ذلك".
و وافقه الحافظ في"الدراية" (ص 289) .
قلت: فقد أشار الحافظان إلى أن الحديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و أن صاحب"الهداية"قد وهم في زعمه ورود ذلك في الحديث. و هو يعني -
والله أعلم - حديث ابن عباس ; و هو الذي إليه الزيلعي:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال: إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله، فإن هم أطاعوك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم .."الحديث. و هو متفق عليه.
فليس فيه - و لا في غيره - ما عزاه إليه صاحب"الهداية".بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك، و هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك فقد حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، و عليهم ما على المسلمين".
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في"الأحاديث الصحيحة" (299)
.فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة:"لهم ما لنا، و عليهم ما علينا".