والمتابعات، قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال: قال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو داود: ضعيف، وقال الفلاس: كان واهي الحديث وليس بالحافظ. وقال النسائي: ليس بثقة. إلى آخر ما ذكر الذهبي رحمه الله، فقول النسائي رحمه الله: ليس بثقةٍ، يفيد أنه لا يصلح في الشواهد والمتابعات. والله أعلم
402.لم يثبت عن النبي حديث المؤمن يموت بعرق الجبين.
علة الحديث الانقطاع بين قتادة وعبد الله بن بريدة، قال العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي في كتابه (أحاديث معلة ظاهرها الصحة ص 74) :
64.هذا الحديث اذا نظرت الى رجاله وجدتهم رجال الصحيح الأ بكر بن خلف وقد وثقه ابن ابي حاتم كما في تهذيب التهذيب بل قد توبع فقد تابعه محمد بن بشار عند الامام الترمذي (ج 4 ص 56) ولكن الترمذي رحمه الله قال بعد ذكر ه بسنده: هذا حديث حسن وقال بعض أهل الحديث: لا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بريدة.
ذكر هذا الحافظ العلائي في جامع التحصيل وسكت عليه مقرا له، وقال البخاري كما في تهذيب التهذيب: ولا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بريدة با المعنى.
واعل بعض طرقه الأمام ابن عدي في الكامل.
403.لم يثبت حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحبوة يوم الجمعه والإمام يخطب.
والحديث له علتان أبو مرحوم واسمه عبد الرحيم بن ميمون، ضعفه يحي بن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به (12) .
وفيه أيضا سهل بن معاذ بن أنس الجهني: ضعيف، ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان في الثقات: (( لست أدري أوقع التخليط منه ) )
وقد جاء عن السلف عدة اثار في جواز الاحتباءفقد جاء ابن عمر وانس
كما في مصنف ابن أبي شيبة.
وقال الامام مالك لا بأس بالاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب.
وقال الإمام أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال الإمام النووي-رحمه الله- شرح مسلم (7/ 196) :وَأَمَّا الِاحْتِبَاء بِالْمَدِّ فَهُوَ أَنْ يَقْعُد الْإِنْسَان عَلَى أَلْيَتَيْهِ، وَيُنْصَب سَاقَيْهِ، وَيَحْتَوِي عَلَيْهِمَا بِثَوْبٍ أَوْ نَحْوه أَوْ بِيَدِهِ، وَهَذِهِ الْقَعْدَة يُقَال لَهَا الْحُبْوَة بِضَمِّ الْحَاء وَكَسْرهَا، وَكَانَ هَذَا الِاحْتِبَاء عَادَة لِلْعَرَبِ فِي مَجَالِسهمْ، فَإِنْ اِنْكَشَفَ مَعَهُ شَيْء مِنْ عَوْرَته فَهُوَ حَرَام. وَاللَّهُ أَعْلَم
فائدة في معنى الاحتباء قال أبو السعادات رحمه الله (2) :
الاحتباء هو: أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره ويشده عليها، وقد يكون الإحتباء باليد عوضا عن الثوب، يقال: احتبى يحتبي احتباء، والاسم: الحبوة، بالكسر والضم (الحبوة) و (الحبوة)
404.لم يثبت عن النبي حديث لا صَلاةَ لِمَنْ لا يُصِيبُ أَنْفُهُ مِنَ الأَرْضِ مَا يُصِيبُ الْجَبِينُ.
قال ابن رجب في فتح الباري
(وصحَّح إلاكثرون إرساله، منهم: أبو داود في(مراسيله) والترمذي في (علله) والدارقطني وغيرهم.
وإلى ذلك يميل الإمام أحمد، وهو مرسل حسن.
قال الإمام الدارقطني في السنن
[1303] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا [ج 1: ص 274] صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ عَلِي الأَرْضِ".وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مُرْسَلا
[1304] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَرَأَى رَجُلا يُصَلِّي مَا يُصِيبُ أَنْفُهُ مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ:"لا صَلاةَ لِمَنْ لا يُصِيبُ أَنْفُهُ مِنَ الأَرْضِ مَا يُصِيبُ الْجَبِينُ".
قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ إِلا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَالصَّوَابُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مُرْسَلا.
وقد ذهب جمهور اهل العلم أنه لا يجب السجود على الأنف مع الجبهة، لقوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحن من حديث ابن عباس: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. ولم يذكر الأنف فيه وانما ذكر الجهبة وذكر الانف كما قال بعض العلماء لعله من طاوس الرواي عن ابن عباس.