فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 24

405.لم يثبت عن النبي حديث الأرض كلها مسجد إلا المقبره والحمام.

قال الترمذي في"العلل" (ص 75) :"كان الدراوردي أحيانًا يذكر فيه عن أبي سعيد، وربما لم يذكر فيه، والصحيح رواية الثوري وغيره عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسل".

وقال في"سننه" (2/ 132) :"وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت وأصح".

وقال الدارقطني كما في"تلخيص الحبير" (1/ 277) :"المرسل هو المحفوظ".

406.لم يثبت عن النبي حديث ما هلكت سدومٌ وما حولَها من القرَى حتى استاكوا بالمساويكِ ومضغَوا العلكَ في المجالسِ. اعله الهيثمي بمصعب في مجمع الزوائد بسوار بن مصعب. وذكره ابن عد ي في الكامل في ضعفاء الرجال وذكر قول البخاري سوار بن مصعب الهمذاني يعد في الكوفيين سمع كليب بن وائل منكر الحديث.

وقال النسائي: سوار بن مصعب كوفي متروك الحديث.

وفي الباب عدة أحاديث منها عن أنس بن مالك أنه دخل عليه شاب قد سكن عليه شعره فقال هل: مالك والسكينة؟! افرقه أوجزه، فقال له رجل: يا أبا حمزة! فيمن كانت السكينة؟ قال: في قوم لوط، كانوا يسكنون شعورهم، ويمضغون العلك في الطرق والمنازل، ويخذفون، ويفرجون أقبيتهم إلى خواصرهم.

أخرجه الدولابي في"الكنى" (1/ 62) من طريق أبي عمران سعيد بن ميسرة البكري الموصلي قلت: وهذا موضوع أيضا، سعيد بن ميسرة كذبه يحيى القطان وقال ابن حبان:"يروي الموضوعات".وقال الحاكم:"روى عن أنس موضوعات".

وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو موضوع أيضا وهو:"عشرة من أخلاق قوم لوط: الخذف في النادي، ومضغ العلك، والسواك على ظهر الطريق، والصفر، والحمام، والجلاهق، والعمامة التي لا يتلحى بها، والسكينة، والطريف بالحناء، وحل أزرار الأقبية، والمشي في الأسواق والأفخاذ بادية".أخرجه الديلمي (2/ 301) عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا.

: وهذا موضوع، إسماعيل هذا كذاب. وجويبر متروك.

ولا يصح شيء في هذا الباب عن النبي وفي الباب جملة اثار عن السلف.

407.لم يثبت عن النبي حديث إنّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها.

قال الشيخ المحدث خالد الحايك حفظه الله: رواه أبو داود في"سننه"من طريق عبدالله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة، عن أبي هريرةَ - فيما أعلمُ- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) ).

ثم قال أبو داود:"رواه عبدُالرحمن بنُ شُريح الإسكندرانيُّ لم يَجُزْ به شَراحِيلَ".

يعني أنه لم يجاوز بهذا الحديث على شراحيل فعبدالرحمن قد أعضل هذا الحديث وأسقط أبا علقمة وأبا هريرة.

وقد أخرج الحديث الطبراني في «المعجم الأوسط» من طريق ابن وهب به، ثم قال:"لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد!، تفرد به ابن وهب".

فهذا الحديث تفرد برفعه ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب، وخالفه عبدالرحمن بن شريح فأعضله، وابن وهب يقول:"فيما اعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وهذا يؤيد عدم ثبوت هذه الرواية المرفوعة!

وقد ترجم طبيب علم الحديث الإمام البخاريّ في «التاريخ الكبير» (4/ 255) لشراحيل فقال: «شراحيل بن يزيد المعافري» :"سمع مسلم ابن يسار. عن أبي علقمة. روى عنه عبدالرحمن بن شريح وسعيد بن أبي أيوب".

قلت: هذه الترجمة التي لا تتعدى سطرًا واحدًا فيها معان كثيرة؛ فالبخاري يثبت سماع شراحيل من مسلم بن يسار ولا شك في ذلك، ثم يشير إلى رواية حديث (( إن الله يبعث ... ) )، ويقول بأنه يروى عنه عن أبي علقمة؛ فهو لا يثبت سماعه من أبي علقمة، وهذا هو مذهب البخاري المعروف في إثبات السماع واشتراط اللقاء، فهي إشارة منه إلى تضعيف هذا الحديث، وما نقل عن الإمام أحمد أنه قال في الشافعي انه مجدد المائة الثانية عملا بالحديث الضعيف لا أنه يصححه .. وهذا مذهب عنده رحمه الله، وغيره والله أعلم.

408.لم يثبت عن النبي حديث كَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الْغَرْبِيَّ فَقَالَ: يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ؟ قَالَ: أُغْرِقُهُمْ. قَالَ: بَأْسُكَ فِي نَوَاحِيكَ وَأَحْمِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ، وَكَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ، فَقَالَ: يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت