الصفحة 11 من 19

[1180] أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنُ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ.

فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.

[1179] وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ صُيِّرْنَ إِلَى خَمْسٍ يُحَرِّمْنَ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلا مَنِ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ.

قَالَ أبُو السَّعادَاتْ: أَخْرَجَ الأُولَى فِي كِتَابِ «اخْتِلافِهِ مَعَ مَالِكٍ» ، وَالثَّانِيَةَ فِي كِتَابِ «الرَّضَاعِ» .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلاَّ الْبُخَارِيُّ.

فَأَمَّا مَالِكٌ: فَأَخْرَجَ الأُولَى إِسْنَادًا وَلَفْظًا.

وَأَمَّا مُسْلِمٌ: فَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.

وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ: فَعَنِ الْقَعْنَبِيِّ.

وَأَمَّا التِّرْمِذِيُّ: فعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَعْنٍ.

وَأَمَّا النَّسَائِيُّ: فَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَعْنٍ كلهم عَنْ مَالِكٍ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نَسْخِ التِّلاوَةِ، وَبَقَاءِ الْحُكْمِ، مِثْلُ: آيَةِ الرَّجْمِ، نُسِخَ لَفْظُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا.

إِلاَّ أنَّ الْقُرْءَانَ لا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُكْتَبَ ذَلِكَ فِي الْمُصْحَفِ، وَالأَحْكَامُ تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، فَجَازَ أَنْ يَقَعَ الْعَمَلُ بِهِ، فَآيَةُ الرَّجْمِ نُسِخَ لَفْظُهَا، وَبَقِيَ حُكْمُهَا كَمَا قُلْنَا.

وَأَمَّا آيَّةُ الرَّضَاعِ: فَنُسِخَ لَفْظُهَا مِنَ التِّلاوَةِ، وَنُسِخَ حُكْمُهَا مِنْ عَشْرِ رَضَعَاتٍ إِلَى خَمْسٍ.

وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ: أنَّ الرَّضَاعَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيْمُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ.

وَرُوِىَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَقَالَ عليٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ: يُحَرِّمُ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيْرُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ.

وَقَالَ دَاوُدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: يُحَرِّمُ الثَّلاُث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت