الصفحة 107 من 811

وأما (ذاتُ) فالفصيحُ فيها أنْ تكونَ مبنيًّةً على الضمِّ رفعًا ونصبًا وجرًّا، مثلَ (ذواتُ) ، ومِنهم مَن يُعْرِبُها إعرابَ مُسْلِماتٍ فيَرْفَعُها بالضمَّةِ ويَنْصِبُها ويَجُرُّها بالكسرةِ [1] .

(1) قالَ ابنُ مَنْظُورٍ: (قالَ شِمْرٌ: قالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ أعرابيًّا يقولُ: بالفضلِ ذو فَضَّلَكُمُ اللهُ به، والكرامةِ ذاتُ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بها. فيَجْعَلُونَ مكانَ الذي ذُو، ومكانَ التي ذاتُ، ويَرْفَعُونَ التاءَ على كلِّ حالٍ، ويَخْلِطُونَ في الاثنيْنِ والجمعِ، وربما قالُوا: هذا ذو تَعْرِفُ، وفي التثنيةِ: هذانِ ذَوَا تَعْرِفُ، وهاتانِ ذَوَا تَعْرِفُ. وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:

* وَبِئْرِي ذُو حَفَرْتُ وذُو طَوَيْتُ *

ومِنهم مَن يُثَنِّي ويَجْمَعُ ويُؤَنِّثُ، فيقولُ: هذانِ ذَوَا قالاَ، وهؤلاءِ ذَوُو قالُوا، وهذه ذاتُ قالَتْ. وأَنْشَدَ:

جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ مَوَارِقِ ... ذَوَاتُ يَنْهَضْنَ بِغَيْرِ سَائِقِ

اهـ كلامُ ابنِ منظورٍ، وهو في الأصلِ كلامُ الفَرَّاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت