الصفحة 159 من 811

فـ (أبوه) مبتدأٌ مؤخَّرٌ، و (ما أُمُّهُ مِن مُحَارِبٍ) خبرٌ مقدَّمٌ.

ونَقَلَ الشَّرِيفُ أبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللهِ بنُ الشَّجَرِيِّ الإجماعَ من البصريينَ والكُوفِيِّينَ على جوازِ تقديمِ الخبرِ إذا كانَ جملةً، وليسَ بصحيحٍ، وقد قَدَّمْنَا نقلَ الخلافِ في ذلك عن الكُوفِيِّينَ.

فَامْنَعْهُ حِينَ يَسْتَوِي الجُزْآنِ ... عُرْفًا ونُكْرًا عَادِمَيْ بَيَانِ [1]

(1) (فَامْنَعْهُ) امْنَعْ: فعلُ أمرٍ، وفاعلُه ضميرٌ مُسْتَتِرٌ فيه وُجُوبًا تقديرُه أنتَ، والضميرُ البارِزُ - العائدُ على تقديمِ الخبرِ- مفعولٌ به لامْنَعْ، (حِينَ) ظرفُ زمانٍ مُتَعَلِّقٌ بامْنَعْ، (يَسْتَوِي) فعلٌ مضارِعٌ، (الجُزْآنِ) فاعلُ يَسْتَوِي، والجملةُ مِن الفعلِ والفاعلِ في محَلِّ جَرٍّ بإضافةِ (حينَ) إليها، (عُرفًا) تَمْيِيزٌ، (ونُكْرًا) معطوفٌ عليه، (عَادِمَي) حالٌ من (الجزآنِ) ، وعَادِمَي مضافٌ و (بيانِ) مضافٌ إليه، والتقديرُ: فامْنَعْ تقديمَ الخبرِ في وقتِ استواءِ جُزْأَيِ الجملةِ ـ وهما المبتدأُ والخبرُ ـ، مِن جهةِ التعريفِ والتنكيرِ، بأنْ يكونَا معرفتيْنِ أو نكرتيْنِ كلٌّ مِنهما صالِحَةٌ للابتداءِ بها، حالَ كَوْنِهما عادِمَي بَيَانٍ؛ أي: لا قَرِينَةَ معَهما تُعَيِّنُ المبتدأَ مِنهما مِن الخبرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت