فهرس الكتاب
وقدِ اختارَ المصنِّفُ هذه الطريقةَ في غيرِ هذا الكتابِ.
الموضِعُ الثاني: أنْ يكونَ المبتدأُ نَصًّا في اليمينِ [1] ، نحوُ: (لَعَمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ) ، التقديرُ: (لَعَمْرُكَ قَسَمِي) ، فعَمْرُكَ مبتدأٌ، وقَسَمِي خبرُه، ولا يَجُوزُ التصريحُ به، قِيلَ: ومِثلُه: (يَمِينُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ) ، التقديرُ: (يَمِينُ اللهِ قَسَمِي) ، وهذا لا يَتَعَيَّنُ أنْ يكونَ
(1) المرادُ بكونِ المبتدأِ نَصًّا في اليمينِ: أنْ يَغْلِبَ استعمالُه فيه، حتَّى لا يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِه إلاَّ معَ قَرِينَةٍ، ومقابِلُ هذا ما ليسَ نصًّا في اليمينِ؛ وهو الذي يَكْثُرُ استعمالُه في غيرِ القَسَمِ حتى لا يُفْهَمُ منه القَسَمُ إلا بقرينةِ ذِكْرِ المُقْسَمِ عليه، ألاَ تَرَى أنَّ (عَهْدَ اللهِ) قد كَثُرَ استعمالُه في غيرِ القَسَمِ؛ نحوُ قولِهِ تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} ، وقولِهِم: عَهْدُ اللهِ يَجِبُ الوفاءُ به، ويُفْهَمُ منه القَسَمُ إذا قُلْتَ: عَهْدُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا؛ لِذِكْرِكَ المُقْسَمَ عليه.